عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ و هذا الخبر أيضا يدل على حل الطيب بالحلق و حمل الشيخ في التهذيب تلك الأخبار على غير المتمتع. و قال: إنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره و استشهد له بخبر محمد بن حمران الدال على هذا التفصيل و استحسنه بعض المتأخرين و ظاهر الكليني أنه قال: بالجواز مطلقا و لا يخفى قوته، بل ظاهر الخبر عدم كراهة استعمال الطيب أيضا بعد الحلق كما أن ظاهر الخبر السابق عدم كراهة لبس المخيط قبل طواف الزيارة، و المشهور أنه يكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة و كذا الطيب حتى يفرغ من طواف النساء ثم على المشهور إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب، و قيل: لا يحل إلا بالسعي بعده، و المشهور أن الصيد إنما يحل بطواف النساء. الحديث الخامس: موثق. باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدي الحديث الأول: صحيح. على الظاهر و إن كان الظاهر أن فيه سقطا إذ أحمد بن محمد، و سهل بن زياد لا يرويان عن رفاعة لكن الغالب أن الواسطة إما فضالة، أو ابن أبي عمير، أو ابن فضال، أو ابن أبي نصر و الأخير هنا أظهر بقرينة الخبر مُوسَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْمُتَمَتِّعِ لَا يَجِدُ الْهَدْيَ قَالَ يَصُومُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَدِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَالَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ التَّشْرِيقِ قُلْتُ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ جَمَّالُهُ قَالَ يَصُومُ يَوْمَ الْحَصْبَةِ وَ بَعْدَهُ يَوْمَيْنِ قَالَ قُلْتُ الآتي حيث علقه عن ابن أبي نصر، و يدل على ما تقدم ذكره. و قال في المنتقى الطريق غير متصل لأنه رواه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى، و أحمد بن محمد إنما يروي عن رفاعة بواسطة أو اثنتين و كذلك سهل إلا أنه لا التفات إلى روايته، و الشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في غير الموضع الذي ذكر فيه ذاك و حكاه العلامة في المنتهى بهذا المتن و جعله من الصحيح و العجب من شمول الغفلة عن حال الإسناد للكل. قوله (عليه السلام):" يصوم قبل التروية بيوم" أجمع الأصحاب على استحباب هذه الأيام و الأحوط عدم التقديم عليها. قال في الدروس إذا انتقل فرضه إلى الصوم فهو ثلاثة في الحج و سبعة إذا رجع، و لو جاور بمكة انتظر شهرا أو وصوله إلى بلده و ليكن الثلاثة بعد التلبس بالحج و يجوز من أول ذي الحجة و يستحب السابع و تالياه و لا يجب، و نقل عن ابن إدريس: أنه لا يجوز قبل هذه الثلاثة، و جوز بعضهم صومه في إحرام العمرة، و في الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف و يجوز الصوم قبل إحرام الحج. و فيه إشكال و يسقط الصوم بفوات ذي الحجة و لم يصم الثلاثة بكمالها و يتعين الهدي. قوله (عليه السلام):" يصوم يوم الحصبة" قال في المدارك: عند قول المحقق لو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر بل الأظهر جواز صوم يوم النفر و هو الثالث عشر و يسمى يوم الحصبة كما اختاره الشيخ في النهاية، و ابنا بابويه، و ابن إدريس للأخبار الكثيرة و إن كان الأفضل التأخير إلى ما بعد أيام التشريق كما تدل عليه وَ مَا الْحَصْبَةُ قَالَ يَوْمُ نَفْرِهِ قُلْتُ يَصُومُ وَ هُوَ مُسَافِرٌ قَالَ نَعَمْ أَ لَيْسَ هُوَ يَوْمَ عَرَفَةَ مُسَافِراً إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَقُولُ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ يَقُولُ فِي ذِي الْحِجَّةِ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ صَوْمِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ