عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا تَبِتْ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِمِنًى فَإِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ إِنْ خَرَجْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَنْتَصِفْ لَكَ اللَّيْلُ إِلَّا وَ أَنْتَ بِمِنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ شُغُلُكَ بِنُسُكِكَ أَوْ قَدْ خَرَجْتَ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ خَرَجْتَ نِصْفَ اللَّيْلِ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصْبِحَ بِغَيْرِهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ زَارَ عِشَاءً فَلَمْ يَزَلْ فِي طَوَافِهِ وَ دُعَائِهِ وَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ باب من بات عن منى في لياليها الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" لا تبت ليالي التشريق" القول بوجوب المبيت في ليلتي الحادي عشر و الثاني عشر مقطوع به في كلام الأصحاب، و نقل عن الشيخ في التبيان: القول باستحباب المبيت و هو نادر، و نقل الإجماع أيضا على وجوب دم شاة عن كل ليلة إذا بات بغيرها، و استثنوا من الحكم من بات بمكة مشتغلا بالعبادة إلا ابن إدريس فإنه عمم الحكم أو يخرج من منى بعد نصف الليل. و قال الشيخ: يشترط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر، و ذهب الشيخ و جماعة: إلى أنه لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه لرواية حملت على الاستحباب أو على غير المتقي أو على من غربت الشمس عليه في الثالثة و هو بمنى.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَنْ بَاتَ عَنْ مِنًى فِي لَيَالِيهَا