قال المأمون:
جزاك الله عن أنبيائه خيرا يا أبا الحسن!
فما معنى قول موسى لفرعون: (فعلتها إذا وأنا من الضالين) ؟
قال الرضا (عليه السلام):
إن فرعون قال لموسى لما أتاه: (وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين) (قال موسى فعلتها إذا وأنا من الضالين) عن الطريق بوقوعي إلى مدينة من مدائنك، (ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين) وقد قال الله لنبيه محمد (صلى الله وعليه وآله): (ألم يجدك يتيما فآوى) يقول: ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس؟
(ووجدك ضالا) يعني: عند قومك (فهدى) أي: هداهم إلى معرفتك.
(ووجدك عائلا فأغنى) يقول: أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا.
قال المأمون:
بارك الله فيك يا بن رسول الله!
فما معنى قول الله: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني) الآية كيف يكون كليم الله موسى بن عمران لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا يجوز ____________ القصص - 17.
القصص - 18.
القصص - 19.
الشعراء - 20.
الشعراء - 18.
الشعراء - 21.
الضحى - 6.
الضحى - 8.
الضحى - 8.
الأعراف - 142.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال؟!
فقال الرضا (عليه السلام):
إن كليم الله موسى بن عمران علم أن الله جل عن أن يرى بالأبصار، ولكنه لما كلمه الله تعالى وقربه نجيا، رجع إلى قومه فأخبرهم: أن الله عز وجل كلمه وقربه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت، وكان القوم سبعمائة ألف رجل، فاختار منهم سبعين ألفا، ثم اختار منهم سبعة آلاف، ثم اختار منهم سبعمائة، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه، فخرج بهم إلى طور سيناء، فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى إلى الطور، وسأل الله عز وجل أن يكلمه ويسمعهم كلامه، فكلمه الله تعالى: وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال، ووراء وأمام، لأن الله عز وجل أحدثه في الشجرة، ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه.
فقالوا:
لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا، بعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا.
الاحتجاج