عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبِي بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَى يُخَيِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِي مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مُؤْمِناً كَانَ أَوْ كَافِراً إِلَّا أَنَّهُمْ فِي مَغْفِرَتِهِمْ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ أُولٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ وَ مِنْهُمْ مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِيلَ لَهُ- أَحْسِنْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي مَنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَيَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ يَعْنِي لِمَنِ اتَّقَى الصَّيْدَ أَ فَتَرَى أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ اللَّهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ عليه شيء من المناسك، و المشهور استحبابه لوداع البيت و حمل الخبر عليه أو على العذر. الحديث العاشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أ فترى" اعلم أنه يظهر من أخبارنا في الآية وجوه من التأويل. الأول: أنه من تعجل في يومين أي نفر في اليوم الثاني عشر فلا إثم عليه، و من تأخر إلى الثالث عشر فلا إثم عليه فذكر" لا إثم عليه ثانيا إما للمزاوجة، أو لأن بعضهم كانوا يرون في التأخير الإثم أو لعدم توهم اعتبار المفهوم في الجزء الأول كما أومأ إليه الصادق (عليه السلام) في خبر أبي أيوب فقوله" لِمَنِ اتَّقىٰ" أي لمن اتقى في إحرامه الصيد و النساء، أو لمن اتقى إلى النفر الثاني الصيد كما في رواية العامة عن ابن عباس، و روي في أخبارنا عن معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) و فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَامَّةِ مَعْنَاهُ وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّيْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَفَّاهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ يَحْرِمْهُ أَجْرَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النّٰارُ وَ حَبِطَ مٰا صَنَعُوا فِيهٰا وَ بٰاطِلٌ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ النَّفْرِ مِنْ مِنًى الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ