حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ يظهر من هذا الخبر أنه محمول على التقية إذ الاتقاء إنما يكون من الأمر المحذر عنه، و قد قال الله تعالى" وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا" و حمله على أن المراد به الاتقاء في بقية العمر بعيد لم ينقل من أحد منهم، و أما تفسير الاتقاء باتقاء الصيد فلم ينقل أيضا من أحد و لعله قال بعضهم في ذلك الزمان و لم ينقل أو غرضه (عليه السلام) أنه يلزمهم ذلك و إن لم يقولوا به. الثاني: تفسير التعجيل و التأخير على الوجه المتقدم و عدم الإثم بعدمه رأسا بغفران جميع الذنوب فقوله" لِمَنِ اتَّقىٰ" أي لمن اتقى الكبائر في بقية عمرة أو اتقى الشرك بأنواعه فيكون مخصوصا بالشيعة، و الظاهر من خبر ابن نجيح المعنى الأخير. الثالث: أن يكون المعنى من تعجل الموت في اليومين فهو مغفور له و من تأخر أجله فهو مغفور له إذا اتقى الكبائر في بقية عمره فعلى بعض الوجوه الاتقاء متعلق بالجملتين و على بعضها بالأخيرة و لا تنافي بينهما فإن للقرآن ظهرا و بطونا. الحديث الحادي عشر: مجهول. و آخره مرسل و قد مر. الحديث الثاني عشر: مجهول. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَجِيحٍ الرَّمَّاحِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَقَالَ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ قُلْنَا مَا نَدْرِي قَالَ بَلَى يَقُولُونَ مَنْ تَعَجَّلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ مِنْ أَهْلِ الْحَضَرِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ أَلَا لَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ إِنَّمَا هِيَ لَكُمْ وَ النَّاسُ سَوَادٌ وَ أَنْتُمُ الْحَاجُّ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ النَّفْرِ مِنْ مِنًى الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ