عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّ الرِّوَايَةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ عَنْ آبَائِكَ(عليه السلام)فِي الْإِتْمَامِ وَ التَّقْصِيرِ فِي الْحَرَمَيْنِ فَمِنْهَا بِأَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ وَ لَوْ صَلَاةً وَاحِدَةً وَ مِنْهَا أَنْ يُقَصِّرَ مَا لَمْ يَنْوِ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ لَمْ أَزَلْ عَلَى الْإِتْمَامِ فِيهَا إِلَى أَنْ صَدَرْنَا فِي حَجِّنَا فِي عَامِنَا هَذَا فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَصْحَابِنَا أَشَارُوا عَلَيَّ بِالتَّقْصِيرِ إِذْ كُنْتُ لَا أَنْوِي مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَصِرْتُ إِلَى التَّقْصِيرِ وَ قَدْ ضِقْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَعْرِفَ رَأْيَكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ قَدْ عَلِمْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ عَلَى غَيْرِهِمَا فَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ إِذَا دَخَلْتَهُمَا أَنْ لَا تَقْصُرَ وَ تُكْثِرَ فِيهِمَا الصَّلَاةَ فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ مُشَافَهَةً إِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِكَذَا وَ أَجَبْتَنِي بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ تَعْنِي بِالْحَرَمَيْنِ فَقَالَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَرَمَيْنِ