حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ قَبْضَةً قَبْضَةً فَيَكُونَ لِكُلِّ مَا كَانَ مِنْكَ فِي إِحْرَامِكَ وَ مَا كَانَ مِنْكَ بِمَكَّةَ باب ما يستحب من الصدقة عند الخروج من مكة الحديث الأول: حسن. و قال في المنتقى: اتفقت نسخ الكافي و التهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبي عن معاوية بن عمار و حفص و لا ريب أنه غلط و الصواب فيه عطف معاوية و المعطوف عليه فيه حماد لا الحلبي، و حفص معطوف على معاوية فرواية ابن أبي عمير للخبر عن أبي عبد الله (عليه السلام) من ثلاثة طرق إحداها بواسطتين، و هي رواية حماد عن الحلبي و الأخريان بواسطة و هما معاوية و حفص، و بالجملة فمثل هذا عند الممارس أوضح من أن يحتاج إلى بيان و لكن وقوع الالتباس في نظائره على جم غفير من السلف يدعو إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى أذهان الخلف انتهى. و أما التصدق الوارد في الخبر و استحبابه مقطوع به في كلامهم و الخلاف في أنه لو تصدق بذلك ثم ظهر له موجب يتأدى بالصدقة فهل يجزي عنه؟ اختار الشهيدان و جماعة من المتأخرين الإجزاء لهذا الخبر و فيه نظر لا يخفى على المتأمل الحديث الثاني: مرسل.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ