مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ باب المنبر و الروضة و مقام النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) الحديث الأول: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" على ترعة" قال في النهاية فيه" إن منبري على ترعة من ترع الجنة" الترعة في الأصل: الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة. قال القتيبي: معناه أن الصلاة و الذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة، فكأنه قطعة منها، و قيل الترعة الدرجة، و قيل الباب انتهى. و قال الوالد العلامة (قدس الله روحه) يمكن أن يكون المراد أنها توضع يوم القيامة على باب من أبواب الجنة أو أطلق الجنة على مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) مجازا فإنها الجنة التي بنيت فيها أشجار المعرفة و المحبة و العبادة و سائر الكمالات انتهى و التفسير المذكور في المتن كأنه من الراوي. الحديث الثاني: صحيح. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا كَانَ سَنَةُ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ أَرَادَ مُعَاوِيَةُ الْحَجَّ فَأَرْسَلَ نَجَّاراً وَ أَرْسَلَ بِالْآلَةِ وَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَقْلَعَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ يَجْعَلُوهُ عَلَى قَدْرِ مِنْبَرِهِ بِالشَّامِ فَلَمَّا نَهَضُوا لِيَقْلَعُوهُ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَكَفُّوا وَ كَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ يَعْزِمُ عَلَيْهِمْ لَمَّا فَعَلُوهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَمِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَدْخَلُ الَّذِي رَأَيْتَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْمِنْبَرِ وَ الرَّوْضَةِ وَ مَقَامِ النَّبِيِّ (ص)