إِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ الَّذِي بِالْبَقِيعِ فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ التَّقْوَى السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الْقُوَّامَ فِي الْبَرِيَّةِ بِالْقِسْطِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الصَّفْوَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ النَّجْوَى أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ كُذِّبْتُمْ وَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَعَفَوْتُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ وَ أَنَّ طَاعَتَكُمْ مَفْرُوضَةٌ وَ أَنَّ قَوْلَكُمُ الصِّدْقُ وَ أَنَّكُمْ دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا وَ أَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا وَ أَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ وَ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ- يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلَابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَ يَنْقُلُكُمْ فِي أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ لَمْ تُدَنِّسْكُمُ باب زيارة من بالبقيع الحديث الأول: موقوف مرسل. و لا يبعد كونه من تتمة خبر معاوية بن عمار، بل هو الظاهر من سياق الكتاب، و رواه ابن قولويه" (رحمه الله)" في كامل الزيارة، عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن أحمد، عن بكر بن صالح، عن عمرو بن هاشم، عن رجل من أصحابنا، عن أحدهم (عليهما السلام). قوله (عليه السلام):" أئمة الهدى" أي الأئمة في الهدى أو المراد به أن الهدى يتبعكم و لا يتخلف عنكم و الأول أظهر. قوله (عليه السلام): أهل النجوى" أي تناجون الله و يناجيكم أي عندكم الأسرار التي ناجى الله بها رسوله. قوله (عليه السلام):" بعين الله" أي منظورين بعين عنايته و لطفه تعالى. و قال الفيروزآبادي: نسخه كمنعه: أزاله و غيره. الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ وَ لَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ الْأَهْوَاءِ طِبْتُمْ وَ طَابَ مَنْبِتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا إِذَا اخْتَارَكُمْ لَنَا وَ طَيَّبَ خَلْقَنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَ كُنَّا عِنْدَهُ مُسَمَّيْنَ بِفَضْلِكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وَ أَخْطَأَ وَ اسْتَكَانَ وَ أَقَرَّ بِمَا جَنَى وَ رَجَا بِمَقَامِهِ الْخَلَاصَ وَ أَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكَى مِنَ الرَّدَى فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذَا رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ اتَّخَذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو وَ دَائِمٌ لَا يَلْهُو وَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ لَكَ الْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي وَ عَرَّفْتَنِي مِمَّا ائْتَمَنْتَنِي عَلَيْهِ إِذْ صَدَّ عَنْهُمْ عِبَادُكَ وَ جَهِلُوا مَعْرِفَتَهُمْ وَ اسْتَخَفُّوا " و الجاهلية الجهلاء" توكيدا كليل الليل أي لم تسكنوا في صلب مشرك و لا رحم مشركة. قوله (عليه السلام):" لم يشرك" أي لم يصادفكم في آبائكم أهل الأهواء الباطلة أي لم يكونوا كذلك، أو أريد به خلوص نسبهم عن الشبهة أو لم يشرك في عقائدكم و أعمالكم البدع. و قال الفيروزآبادي:" الديان" القهار و القاضي و الحاكم و السائس و الحاسب و أكثر المعاني مناسب هنا، و المراد ديان يوم الدين. قوله (عليه السلام):" يطيب خلقنا" في التهذيب و الفقيه و كامل الزيارة و غيرها و طيب خلقنا بما من و هو الظاهر و على التقادير إشارة إلى ما ورد في الأخبار من أن حبهم علامة طيب الولادة، و إلى أن طينة الشيعة مأخوذة من أعلى عليين. قوله (عليه السلام):" و كنا عنده مسمين" أي سمانا الله عنده و ذكرنا بأنا من شيعتكم و ذلك لفضلكم و كرامتكم لا لفضلنا، و في قوله:" معترفين" الأصوب معروفين كما في الزيارة الجامعة و ما هنا يحتاج إلى تكلف. قوله (عليه السلام):" مما ائتمنتني" و في بعض النسخ" بما" و في التهذيب" بما بِحَقِّهِمْ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُمْ فَكَانَتِ الْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي هَذَا مَذْكُوراً مَكْتُوباً وَ لَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ وَ لَا تُخَيِّبْنِي فِيمَا دَعَوْتُ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ
الكافي — كتاب الحج · بَابُ زِيَارَةِ مَنْ بِالْبَقِيعِ