حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَدِينَةَ قَالَ نَعَمْ حَرَّمَ بَرِيداً فِي بَرِيدٍ غَضَاها قَالَ قُلْتُ صَيْدَهَا قَالَ لَا يَكْذِبُ النَّاسُ باب تحريم المدينة الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" لا يريدها" ظاهره رجوع الضمير إلى الأخير، و يحتمل رجوعه إلى كل منهما، و القصم: الكسر. الحديث الثاني: مرسل كالموثق. قوله (عليه السلام):" غضاها" قال الجوهري في باب الهاء في فصل العين المهملة: العضاة كل شجر يعظم و له شوك و في باب الياء في فصل الغين المعجمة الغضا شجرة. و قال في المنتقى: قد ضبطت بالغين في الكافي و التهذيب و لا يخلو من نظر إذ الظاهر أن المراد هاهنا مطلق الشجر و الغضا شجر مخصوص. أقول: مع مخالفة النسخ و ارتكاب التصحيف لا يثبت العموم الذي هو المدعى كما لا يخفى. قوله (عليه السلام):" لا يكذب الناس" ظاهره تكذيب الناس و إن احتمل التصديق أيضا، و حمله الشيخ على أن التكذيب إنما هو للتعميم بل لا يحرم إلا صيد ما بين الحرمين.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ