عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى تُرْفَعَ رُوحُهُ وَ عَظْمُهُ وَ لَحْمُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ وَ يُسْمِعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. باب الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" حتى يرفع" قال الكراجكي في كنز الفوائد بمضمون هذا الخبر، و يظهر منه أنه مذهب الإمامية، و به قال المفيد أيضا في بعض رسائله. و فيه إشكال من جهة منافاته لكثير من الأخبار الدالة على بقاء أبدانهم في الأرض كأخبار نقل عظام آدم، و نوح، و يوسف (عليهم السلام)، و بعض الآثار الواردة بأنهم نبشوا قبر الحسين (عليه السلام) فوجدوه في قبره (عليه السلام) و غيرها، فمنهم من حمل أخبار الرفع على أنهم يرفعون بعد الثلاثة ثم يرجعون إلى قبورهم. و قيل: لعلها صدرت لنوع من المصلحة التورية لقطع أطماع الخوارج الذين كانوا يترصدون نبش قبورهم، و يمكن حمل أخبار نبش العظام على أن المراد بها نبش الصندوق المتشرف بعظامهم و جسدهم، أو أن الله تعالى ردهم إليها لتلك المصلحة، أو يقال إنهم لم يرفعوا لعلمه تعالى بأنهم سينقلون فيكون مخصوصا بغيرهم و الله يعلم.
الكافي — كتاب الحج · بَابٌ