الأقسامالكافيكتاب الحج
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَائْتِ الْفُرَاتَ وَ اغْتَسِلْ بِحِيَالِ قَبْرِهِ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَدْخُلَ إِلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ- السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرْدِفِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَرَمِ مُقِيمُونَ فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقُلِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ باب زيارة قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام):" المردفين" إشارة إلى قوله تعالى" فَاسْتَجٰابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلٰائِكَةِ مُرْدِفِينَ" قال البيضاوي: أي متبعين المؤمنين أو بعضهم بعضا من أردفته أنا إذا جئت بعده، أو متبعين بعضهم بعضا المؤمنين أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه و قرأ نافع، و يعقوب" مردفين" بفتح الدال أي متبعين أو متبعين بمعنى أنهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم انتهى، و يمكن أن يكون المراد في هذا المقام السلام على هؤلاء الذين عاونوا الرسول (صلى الله عليه و آله) في الجهاد بأن يكونوا من الملائكة المقيمين بالحائر و أن يكون المراد بها الملائكة الذين يردف بعضهم بعضا في النزول لزيارته و يردفون المؤمنين الزائرين في الزيارة و يشيعونهم و الفقرة السابقة و اللاحقة ناظرتان إلى قوله تعالى:" أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ"" يُمْدِدْكُمْ السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلٰافٍ مِنَ الْمَلٰائِكَةِ مُسَوِّمِينَ قال البيضاوي: أي معلمين من التسويم الذي هو إظهار سيماء الشيء أو مرسلين من التسويم بمعنى الإسامة انتهى. أقول: يمكن أن يكون المراد بهما أيضا ما هو المراد في الآيتين كما ورد إنهم لا يصعدون حتى ينصروا القائم (عليه السلام) أو المراد بهما الملائكة الزائرين و المقيمين في الحائر مردفين [المسومين] بسيماء الحزن و البكاء. قوله (عليه السلام):" على رسله" أي أنه (صلى الله عليه و آله) شاهد و أمين عليهم يشهد لهم يوم القيامة كما ورد في الأخبار و في سائر نسخ الحديث على رسالاته و هو أظهر. قوله (عليه السلام):" و عزائم أمره" أي الأمور اللازمة من الواجبات و المحرمات أو الأعم لوجوب تبليغها. قوله (عليه السلام):" لما سبق" أي لمن سبق من الأنبياء أو لما سبق من مللهم أو المعارف و الأسرار،" و الفاتح لما استقبل" أي لمن بعده من الحجج أو لما استقبل من المعارف و الحكم" و المهيمن على ذلك كله" أي الشاهد على الأنبياء و الأئمة أو المؤتمن على تلك المعارف و الحكم و قوله:" الذي انتجبته" صفة للأمير المؤمنين. و كونه صفة للرسول بعيد، و الباء في قوله" بعلمك" للملابسة أو للسببية أي عالما بأنه أهل لذلك أو بسبب علمك بذلك أو بأن أعطيته علمك. قوله (عليه السلام):" و الدليل" أي هو لعلمه و ما ظهر منه من المعجزات دليل على حقية الرسول (صلى الله عليه و آله) أو يدل الناس على دينه و حكمه. قوله (عليه السلام):" و ديان الدين" أي قاضي الدين و حاكمة الذي يقضي بعد لك و" بفصل قضائك" أي حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق و الباطل بأن يكون ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلِ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانِ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلِ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)كَمَا صَلَّيْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى الْحَسَنِ(عليه السلام)ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَتَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ لَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَ عَبَدْتَهُ صَادِقاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يَبْقَى وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَ ذَلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ هِيَ بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ مَنّاً قوله" فصل": مجرورا بالعطف على عدلك فيحتمل حينئذ أن يكون بين خلقك متعلقا بالديان، أو بالقضاء، و يحتمل نصبه بالعطف على قوله:" هاديا" و جره بالعطف على الدليل، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء أو المعنى أنه حاكم يوم الجزاء فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة و الثانية إلى أنه القاضي في الدنيا و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" ثم تصلي على الحسين" في كامل الزيارة ذكر بعد الصلاة على الحسن (عليه السلام) مثل ذلك فقال ثم تصلي على الحسين و سائر الأئمة (عليهم السلام) كما صليت و سلمت على الحسن بن علي (عليه السلام) و هو الصواب كما لا يخفى. قوله (عليه السلام):" و من تحت الثرى" أي كنت حجة عليهم عند كونهم في الدنيا أو هم مسئولون عن إمامتك في حفرهم و بعد حشرهم. قوله (عليه السلام):" سابق في ما مضى" أي تلك الأحوال و الفضائل حاصلة فيمن مضى من الأئمة و هي سبب لفتح أبواب الإمامة و الخلافة و العلوم و المعارف فيمن بقي من الأئمة فكلمة" ما" بمعنى" من"، أو المعنى أن تلك الأحوال مثبتة في مِنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةً وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَاتِمَةِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ لَنْ تَخْشَوْا أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ وَ عَبَدْتُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِهِ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَرَضِيَ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكُمْ وَ سَفَكُوا دَمَكُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ خَالَفُوا مِلَّتَكَ وَ رَغِبُوا عَنْ أَمْرِكَ الكتب السالفة و يفتح لكم أبواب الفضائل في القرآن الباقي مدى الأعصار و قرأ بعض الأصحاب فائح بالهمزة بعد الألف أي يفوح من القرآن الباقي شميم فضائلهم قوله (عليه السلام):" في ذات نفسي" أي أعزم و أوطن نفسي على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي و في سائر شرائع ديني و في خاتمة عملي و في منقلبي إلى ربي و في مثواي في قبري و في الجنة أو في جميع حركاتي و سكناتي، و لما لم يكن بعض هذه الأمور على بعض الوجوه باختياره و ما كان باختياره لا يتأتى إلا بتوفيقه تعالى قال:" فاسأل الله تعالى" إلى آخره و يحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة و تكون الفقرات متعلقة بقوله:" مؤمن" و تابع معا على التنازع أو على اللف و النشر أي أو من إيمانا منبعثا من حقيقة نفسي أي صميم قلبي، و يظهر أثره في أعمالي و في خاتمة عملي و يكون ثابتا معي عند الموت و في القبر، أو إني مؤمن بكم و تابع لما اعتقدتموه و بينتموه في حقيقة نفسي و صانعها و أحوالها و في شرائع ديني و فيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي و فيما ذكرتموه على أن أكون تابعا لكم في الأمور المتعلقة بنفسي من أحوال الموت و القبر و الجنة، و أما اللف و النشر فيظهر مما ذكرنا. ف قوله (عليه السلام):" نعمتك" أي الأئمة و ولايتهم و قولهم:" و اتهموا رسولك" أي فيما أدى إليهم في أهل بيته (عليهم السلام). وَ اتَّهَمُوا رَسُولَكَ وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ احْشُ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ أَجْوَافَهُمْ نَاراً وَ احْشُرْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَ فِي ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْعَنْ طَوَاغِيتَهَا وَ الْعَنْ فَرَاعِنَتَهَا وَ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لَا تُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ وَ تَمُنُّ عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ وَ دَعَوْتَ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثَ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ صِدِّيقُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرَكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ تَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رَأْسِ- عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ تَقُولُ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَ تَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ قوله (عليه السلام):" الربانيون" الرباني منسوب إلى الرب و الألف و النون من زيادات النسب أي العالم الراسخ في الدين و العلم، أو الذي يطلب بعلمه وجه الله أو من الرب بمعنى التربية أي الذين يربون المتعلمين، و" الربيون" بالكسر أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمٰا وَهَنُوا لِمٰا أَصٰابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ مٰا ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكٰانُوا وَ مَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لٰا يُخْلِفُ الْمِيعٰادَ وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُمْ بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ- ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ- أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ رَسُولِهِ وَ إِنِّي بِكَ عَارِفٌ وَ بِحَقِّكَ مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِرٌ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ أيضا منسوب إلى الرب بالفتح و الكسر من التغيرات النسب أي المتمسكون بعبادة الله و علمه، و قيل: منسوب إلى الربة و هي الجماعة الكثيرة. و قال في النهاية: فيه" أنا فرطكم على الحوض" أي متقدمكم إليه يقال: فرط يفرط، فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء، و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية. و منه الدعاء للطفل الميت" اللهم اجعل لنا فرطا" أي أجرا يتقدمنا. قوله (عليه السلام):" و ما استكانوا" أي ما خضعوا لعدوهم. قوله (عليه السلام):" و نصرة كلمة الله" أي دين الحق، و يحتمل أن يكون المراد بها الحسين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" بثار" في كامل الزيارة و غيره ثار ما وعدكم من غير باء و هو أظهر و على تقديره فالباء زائدة و لعل إضافة الثأر إلى الموصول بيانية أي أمدك ما وعدكم من طلب ثاركم. قوله (عليه السلام):" بضلالة" في كامل الزيارة و بضلالة من خالفك موقن و هو الصواب. عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ رَسُولُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً تَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَجَلَ فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ شَهِدْنَا وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَ مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْفَعَنَا بِحُبِّهِ اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً تَنْصُرُ بِهِ دِينَكَ وَ تَقْتُلُ بِهِ عَدُوَّكَ وَ تُبِيرُ بِهِ مَنْ نَصَبَ حَرْباً لآِلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ وَعَدْتَ ذَلِكَ وَ أَنْتَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ نُجَبَاءُ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً كَثِيراً

الكافي — كتاب الحج · بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.