مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الرِّضَا باب القول عند قبر أبي الحسن و أبي جعفر الثاني و ما يجزي من القول عند كلهم (عليهم السلام) الحديث الأول: مرسل. قوله (عليه السلام):" يا من بدا لله" لعله إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار أنه كان قدر له (عليه السلام) و أن يكون قائما بالسيف ثم جرى فيه البداء أو إلى البداء الذي. وقع في إسماعيل فإن البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيه (عليه السلام) و أما قراءة تلك الفقرة في زيارة أبي جعفر (عليه السلام) إما لأن البداء في أبيه يستلزم البداء فيه أو لأنه ولد (عليه السلام) بعد اليأس منه فكأنه بدا لله فيه، أو لأن مغلوبيتهم مع كونهم خلفاء الله تعالى فيه شبه البداء، و في بعض نسخ المزار" يا مريد الله في شأنه" من الإرادة، و في بعض نسخ الكتاب و غيره" يا من بدأ الله بالهمزة" أي أراد الله إمامته أو بدأ به فجعله أهلا لذلك دون غيره و الظاهر أنها تصحيفات. الحديث الثاني: مجهول أو ضعيف. عليه السلام قَالَ سُئِلَ أَبِي عَنْ إِتْيَانِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ صَلُّوا فِي الْمَسَاجِدِ حَوْلَهُ وَ يُجْزِئُ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا أَنْ تَقُولَ- السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُظَاهِرِي أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَ مَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ هَذَا يُجْزِئُ فِي الزِّيَارَاتِ كُلِّهَا وَ تُكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تُسَمِّي وَاحِداً وَاحِداً بِأَسْمَائِهِمْ وَ تَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ تَخْتَارُ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحْبَبْتَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قوله (عليه السلام):" على المحصين" قال الجوهري: محصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه، و التمحيص الابتلاء و الاختبار. قوله (عليه السلام):" مؤمن بسركم" أي أومن بالإمام المستتر، و الظاهر هو، أو بما كان مستورا من قضائكم و علومكم و أحوالكم و ما كان ظاهرا منها و أفوض في ذلك كله إليكم و إلى علمكم و لا أعترض عليكم في شيء من تلك الأحوال التي تأبى عنها عقول بعض الناس.
الكافي — كتاب الحج · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي وَ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ كُلِّهِمْ (ع)