أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ و لعل الواو زيدت من النساخ، و على تقديرها يحتاج إلى تقدير و يمكن أن يقرأ مستأجر على بناء المفعول و صاحبه بالرفع و فيه بعد. قوله (عليه السلام):" و ذهب الحج" أي افتقر الناس لتلك الغرامات فلا يقدرون على الحج. و قال الفيروزآبادي: عوج كفرح و الاسم كعنب و قد أعوج اعوجاجا و عوجته فتعوج، و الأعوج: الشيء الخلق. قوله (عليه السلام):" و زاد الجهاد على العباد" على بناء المفعول فيكون زاد لازما على بناء الفاعل و الضمير الفاعل راجع إلى من اعوج فزاد متعد. و الحاصل أن أرباب القدرة و الاستطاعة ردوا الجهاد على أهل الضرورة فزادوا عليهم ما لا يلزمهم. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام):" بعد الفرائض" أي الصلوات اليومية لأنها أفضل العبادات البدنية كما يدل عليه" حي على خير العمل". الحديث السادس: ضعيف. لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ سَوَّغَهُمْ كَرَامَةً مِنْهُ لَهُمْ وَ نِعْمَةٌ ذَخَرَهَا وَ الْجِهَادُ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ وَ فَارَقَ الرِّضَا وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْأَسْدَادِ وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ قوله (عليه السلام):" و سوغهم" و في بعض نسخ التهذيب" و سوغه" و هو أظهر، و على ضمير الجمع لعل فيه حذفا و إيصالا، أي سوغه لهم أو من قولهم ساغ الشراب إذا سهل مدخله في الحلق. و قوله (عليه السلام):" نعمة" إما مرفوع بالعطف على باب أو منصوب بالعطف على كرامة. قوله (عليه السلام):" لباس التقوى" أي به تتقي في الدنيا من غلبة الأعادي و في الآخرة من النار، و كونه تأويلا لقوله تعالى:" وَ لِبٰاسُ التَّقْوىٰ" يحتاج إلى تكلف ما. و قيل: لما كان الجهاد دافعا للمضار عن الدين و حافظا للإيمان الذي به قوام التقوى و للمؤمنين كما يدفع اللباس مضرة البرد و الحر عن الإنسان كان لباسا للتقوى أو لأهلها على حذف المضاف، أو لما كان القائم بالجهاد حق القيام من" يَخْشَ اللّٰهَ وَ يَتَّقْهِ" كان الجهاد للتقوى كاللباس للرجل حيث لا يتجرد عنه أو للرجل و الإضافة للملابسة خفية و حينئذ يمكن كون المضاف مقدرا، و الأجود ما ذكرنا أولا. قوله (عليه السلام):" و شمله" في بعض النسخ شملة بالتاء و هي كساء يتغطى به و لعل الفعل أظهر كما في النهج. قوله (عليه السلام):" ديث بالصغار و القماءة" في النهج و القماء بدون الهاء و ديث على بناء المجهول من باب التفعيل ذلل، و بعير مديث أي مذلل بالرياضة و" الصغار" بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَيْلًا وَ نَهَاراً وَ سِرّاً وَ إِعْلَاناً وَ قُلْتُ لَكُمْ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ فَوَ اللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا فَتَوَاكَلْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ وَ مُلِكَتْ عَلَيْكُمُ بالفتح: الذل و الهوان و" الصاغر": الراضي بالهوان و الذل و" قمأ الرجل" كجمع و كرم قماء و قماءة بالفتح فيهما أي صغر و ذل" و الأسداد": جمع سد. و قال الفيروزآبادي:" ضربت عليه الأرض بالسداد" سدت عليه الطريق و عميت عليه مذاهبه انتهى. و هو مثل قوله تعالى وَ جَعَلْنٰا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذٰانِهِمْ وَقْراً". و في بعض نسخ النهج بالإسهاب يقال: أسهب الرجل على بناء المفعول إذا ذهب عقله من لدغ الحية، و قيل: مطلقا، و قيل: هو من الإسهاب بمعنى كثرة الكلام لأنه عوقب بكثرة كلامه فيما لا يعنيه و" الإدالة": النصر يقال: أدال الله له أي نصرة و أعطاه الدولة و الغلبة، و أدال منه و عليه أي جعله مغلوبا لخصمه، و في بعض أدعية سيد العابدين (عليه السلام)" اللهم أدل لنا و لا تدل منا" فالمراد هنا أنه جعل مغلوبا للحق فيصيبه وخامة العاقبة لخذلانه الحق و" سئم" على بناء المفعول أي كلف و ألزم و" الخسف" الذل، و قيل: المشقة، و الخسف أيضا النقصان و" النصف" بالكسر: الإنصاف و العدل، و منع النصف أي لا يتمكن من الانتصاف و الانتقام بل يصير مظلوما من الخصوم و الأعادي. و قيل لا يتصف هو و هو بعيد و" الغزو": السير إلى العدو للقتال و" عقر الدار" بالضم: أصلها و وسطها و" تؤاكل القوم": اتكل بعضهم على بعض، و ترك الأمر إليه،" و تحاملوا": أي حمل بعضهم بعضا و هو ترك العون و النصرة و" شنت" أي صبت من كل وجه متفرقة، و أما الصب من غير تفريق فهو السن بالسين المهملة، و" الغارة": الخيل المغيرة تهجم على القوم فتقتل الْأَوْطَانُ هَذَا أَخُو غَامِدٍ قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الْأَنْبَارَ وَ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ وَ أَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْأُخْرَى الْمُعَاهَدَةِ فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلْبَهَا وَ قَلَائِدَهَا وَ رِعَاثَهَا مَا تُمْنَعُ مِنْهُ إِلَّا بِالاسْتِرْجَاعِ و تنهب و كلمة" على" في ملكت عليكم تفيد الاستعلاء بالقهر و الغلبة أي أخذوا الأوطان منكم و" غامد" قبيلة من اليمن أبوهم غامد و أخو غامد سفيان بن عوف بن المغفل الغامدي" و الأنبار" بلد بالعراق قديم، و مواضع بين البر و الريف و" حسان" كان عاملا من قبله (عليه السلام) على الأنبار و الاسم غير منصرف فإن الألف و النون زائدتان و هو من الحس لا من الحسن و" الخيل" الفرسان كذلك الأفراس و" المسالح" جمع مسلحة و هي الحدود التي ترتب فيها ذو الأسلحة لدفع العدو كالثغر، و روى أن معاوية دعا سفيان بن عفوف، و قال: إني باعثك في جيش كثيف ذي أداه و جلادة فالزم جانب الفرات حتى تمر بهيت فإن وجدت بها جندا فاغز عليها و إلا فامض حتى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض إلى المدائن و اتق أن تقرب الكوفة، و اعلم: أنك إن أغرت على أهل الأنبار و المدائن فكأنك قد أغرت على الكوفة فإن هذه الغارات ترعب قلوب أهل العراق و يفرح بها كل من له فينا هوى منهم و يدعو إلينا كل من خاف الدوائر فأقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك و أخرب كل ما مررت به من القرى و انهب الأموال فإنه شبيه بالقتل و هو أوجع للقلب، فخرج سفيان و مضى على الشاطئ الفرات و قتل عامله (عليه السلام) في نحو من ثلاثين رجلا و حمل الأموال و انصرف. قوله (عليه السلام):" و الأخرى المعاهدة" أي ذمية ذات العهد و الأمان، و المشهور فتح الهاء و المضبوط في أكثر نسخ النهج الكسر و" انتزع" افتعل بمعنى فعل يقال: نزعت الشيء و انتزعته فانتزع أي اقتلعته فاقتلع و" الحجل" بالكسر و الفتح الخلخال و" القلب" بالضم سوار المرأة، و قيل، المضمت منه و" الرعاث" بالكسر جمع رعثة بالفتح و بالتحريك أيضا و هي الفرط، قوله:" إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ وَ الِاسْتِرْحَامِ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُمْ كَلْمٌ وَ لَا أُرِيقَ لَهُ دَمٌ فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ عِنْدِي بِهِ جَدِيراً فَيَا عَجَباً عَجَباً وَ اللَّهِ يَمِيثُ الْقَلْبَ وَ يَجْلِبُ الْهَمَّ مِنِ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ فَقُبْحاً لَكُمْ وَ تَرَحاً حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَ لَا تُغِيرُونَ وَ تُغْزَوْنَ وَ لَا تَغْزُونَ وَ يُعْصَى اللَّهُ وَ تَرْضَوْنَ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ قُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ الْقَيْظِ أَمْهِلْنَا حَتَّى يُسَبَّخَ عَنَّا الْحَرُّ وَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ قُلْتُمْ هَذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ أَمْهِلْنَا حَتَّى يَنْسَلِخَ عَنَّا الْبَرْدُ كُلُّ هَذَا فِرَاراً مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ فَإِذَا رٰاجِعُونَ" الاسترجاع و قيل: ترديد الصوت بالبكاء. و" الاسترحام" المناشدة بالرحم كما كانوا يقولون، أنشدك الله و الرحم أو طلب الرحمة و التعطف و حاصل المعنى عجزها عن الامتناع. و قوله (عليه السلام):" وافرين" أي تأمين أي لم ينل أحدا منهم نقص و" الكلم" بالفتح: الجرح و" الإراقة" الصب و" الأسف" بالتحريك أشد الحزن. قوله (عليه السلام):" فيا عجبا" أصله يا عجبي أي احضر فهذه أوانك و قوله: عجبا منصوب بتقدير الفعل على المصدرية أي: أعجبوا عجبا" يميت القلب" و يميت صفة للمصدر و القسم معترض بين الصفة و الموصوف و الجلب سوق الشيء من موضع إلى آخر و لعله المراد بجلب الهم و الحزن لغير أرباب القلوب و البصائر فهو بالمرتبة بعد إماتة قلوبهم، أو يصير سببا لحزن بلا سبب كما يشعر به الجلب كذا قيل: و" القبح" الإبعاد، يقال: قبحه الله أي نحاه عن الخير فهو من المقبوحين و" الترح" كالفرح مصدرا و فعلا الهم و الهبوط، و نصبهما على الدعاء و" الغرض" الهدف و" تتمة الكلام" بيان للغرض و" حمارة القيظ" بتخفيف الميم و تشديد الراء شدة الحر كالصبارة شدة البرد و" القيظ" الصيف و" القر" بالضم البرد و قيل: يخص الشتاء و" التسبيخ" بالخاء المعجمة التخفيف و التسكين و الفعل على بناء المفعول أي أمهلنا حتى يخفف الله الحر عنا و" الانسلاخ" الانقضاء. كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ تَفِرُّونَ فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ. يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَ لَا رِجَالَ حُلُومُ الْأَطْفَالِ وَ عُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَ لَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَ اللَّهِ جَرَّتْ نَدَماً وَ أَعْقَبَتْ ذَمّاً قَاتَلَكُمُ اللَّهُ لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً وَ شَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً وَ جَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً وَ أَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ قوله (عليه السلام):" و لا رجال" كلمة" لا" لنفي الجنس و الخبر محذوف أي موجود فيكم، أو مطلقا، و الحلوم كالأحلام جمع حلم بالكسر و هو الأناءة و التثبت في الأمور، و قيل: و العقل أيضا، و" رب الشيء" صاحبه و مالكه و مستحقه، و يحتمل أن يكون هنا بمعنى المربوبية و" الحجال" جمع حجلة محركة و هي بيت مزين بالثياب و الستور للعروس، و أما الحجل بمعنى الخلخال فجمعه أحجال و حجول. و قوله (عليه السلام):" وددت" كعلمت أي تمنيت. قوله (عليه السلام):" و أعقبت ذما" في أكثر نسخ النهج سدما و هو بالتحريك الهم أو مع ندم أو غيظا و" قاتلكم الله" مجاز عن اللعن و الإبعاد و الابتلاء بالعذاب فإن المقاتلة لا تكون إلا لعداوة بالغة و" القيح" ما يكون في القرحة من صديدها ما لم يخالطه دم، أي قرحتم قلبي حتى امتلأت من القيح الغيظ و هو كناية عن شدة التألم،" و شحنت السفينة" ملأتها، و" جرعتموني" أي سقيتموني الجرع، و الجرعة بالضم الاسم من الحسو، و الشرب اليسير و بالفتح المرة منه و" النغب" جمع نغبة و هي كالجرعة بالضم لفظا و معنى مفردا و جمعا و" التهمام" الهم و يفيد هذا الوزن المبالغة في مصدر الثلاثي كالتلعاب و الترداد و التاء مفتوح في هذا البناء إلا في التبيان و التلقاء و لم تجيء تفعال بالكسر إلا ستة عشر اسما منهما المصدر أن" و أنفاسا" أي جرعة بعد جرعة و هي جمع نفس بالتحريك و هو الجرعة. و قال الجوهري: قول الشاعر" عيني جودا عبرة أنفاسا" أي ساعة بعد ساعة. قوله (عليه السلام):" و أفسدتم" أي لما تركتم نصرتي و عصيتم أمري: فسد ما دبرته وَ الْخِذْلَانِ حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَ لَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ لِلَّهِ أَبُوهُمْ وَ هَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً وَ أَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ وَ هَا أَنَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وَ لَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ
الكافي — كتاب الجهاد · بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ