الأقسامالكافيكتاب الجهاد
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيِّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَرْبَ يُوصِي لِلْمُسْلِمِينَ بِكَلِمَاتٍ فَيَقُولُ تَعَاهَدُوا الصَّلَاةَ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا فَإِنَّهَا كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً وَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ الْكُفَّارُ حِينَ سُئِلُوا مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ و قال فيه العزيز تعالى: و هو الغالب القوي العزيز الذي لا يغلب و أصل العزة: الشدة و القوة و الغلبة. الحديث الثاني: ضعيف. باب ما كان يوصي له أمير المؤمنين (عليه السلام) به عند القتال الحديث الأول: مجهول. قوله تعالى:" كِتٰاباً مَوْقُوتاً" أي مفروضا مكتوبا موقتا، و في النهج بعد قوله" كِتٰاباً مَوْقُوتاً" أ لا تستمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا" مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ"؟" قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ" و إنها لتحت الذنوب حت الورق، و تطلقها الْمُصَلِّينَ وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا مَنْ طَرَقَهَا وَ أُكْرِمَ بِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زَيْنُ مَتَاعٍ وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ مَالٍ وَ لَا وَلَدٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ إِقٰامِ الصَّلٰاةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُنْصِباً لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُشْرَى لَهُ بِالْجَنَّةِ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهٰا الْآيَةَ فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ مَنْ لَمْ يُعْطِهَا إطلاق الريق و شبهها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالحمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم و الليلة و اليوم خمس مرات فما عسى أن يبقى عليه من الدرن، و قد عرف حقها إلى قوله و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) نصبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه" وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ" و اصطبر عليها فكان يأمر بها أهله و يصبر عليها نفسه ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الإسلام فمن أعطاها إلى قوله (عليه السلام) و لكن أشفقن من العقوبة و عقلن ما جهل من هو أضعف منهن و هو الإنسان أنه كان ظلوما جهولا، إن الله سبحانه لا يخفى عليه بالعباد مقترفون في ليلهم و نهارهم لطف به خبرا و أحاط به علما أعضاؤكم شهوده، و جوارحكم جنوده، و ضمائركم عيونه، و خلواتكم عيانه انتهى. قوله (عليه السلام):" من طرقها" لعله من الطروق بمعنى: الإتيان بالليل أي: و أضب عليها في الليالي. و قيل: أي جعلها دأبه و صنعته من قولهم هذا طرقة رجل أي صنعته، و لا يخفى عدم استقامته، و لا يبعد أن يكون تصحيف طوق بها على المجهول، أي ألزمها كالطوق بقرينة أكرم بها على بناء المجهول أيضا، و في النهج و قد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع و لا قرة عين من ولد و لا مال. قوله (عليه السلام):" منصبا" أي متعبا. قوله (عليه السلام):" مع الصلاة قربانا" لعله سقط هنا شيء، و في النهج البلاغة قربانا لأهل الإسلام فمن أعطاها طيب النفس بها فإنها تجعل له كفارة و من النار حجابا و وقاية فلا يتبعنها أحد نفسه، و لا يكثرن عليها لهفه، فإن من أعطاها غير طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مِنَ الثَّمَنِ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَإِنَّهُ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعُمُرِ طَوِيلُ النَّدَمِ بِتَرْكِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الرَّغْبَةِ عَمَّا عَلَيْهِ صَالِحُو عِبَادِ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ... يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مٰا تَوَلّٰى مِنَ الْأَمَانَةِ فَقَدْ خَسِرَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَ ضَلَّ عَمَلُهُ عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ وَ الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَ الْجِبَالِ الْمَنْصُوبَةِ فَلَا أَطْوَلَ وَ لَا أَعْرَضَ وَ لَا أَعْلَى وَ لَا أَعْظَمَ لَوِ امْتَنَعْنَ مِنْ طُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عِظَمٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزَّةٍ امْتَنَعْنَ وَ لَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ ثُمَّ إِنَّ الْجِهَادَ أَشْرَفُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ قِوَامُ الدِّينِ وَ الْأَجْرُ فِيهِ عَظِيمٌ مَعَ الْعِزَّةِ وَ الْمَنَعَةِ وَ هُوَ الْكَرَّةُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَ بِالرِّزْقِ غَداً عِنْدَ الرَّبِّ وَ الْكَرَامَةِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ الْآيَةَ ثُمَّ إِنَّ الرُّعْبَ وَ الْخَوْفَ مِنْ جِهَادِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْجِهَادِ وَ الْمُتَوَازِرِينَ عَلَى الضَّلَالِ ضَلَالٌ فِي الدِّينِ وَ سَلْبٌ لِلدُّنْيَا مَعَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ وَ فِيهِ اسْتِيجَابُ النَّارِ بِالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْقِتَالِ طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالنسبة مغبون الأجر ضال العمل طويل النوم ثم أداء الأمانة فقد خاب إلى آخره. قوله (عليه السلام):" من الأمانة" لعله بيان لسبيل المؤمنين أي المراد بسبيل المؤمنين ولاية أهل البيت (عليهم السلام) و هي الأمانة المعروضة، و الصواب ما في النهج و فيه هكذا: ثم أداء الأمانة فقد خاب من ليس من أهلها أنها عرضت على السماوات المبنية و الأرضين المدحوة و الجبال ذات الطول المنصوبة فلا أطول و لا أعرض و لا أعلى و لا أعظم منها و لو امتنع شيء منها بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن و لكن أشفقن من العقوبة إلى آخر ما سيأتي. قوله (عليه السلام):" على السماوات المبنية" قال ابن ميثم (ره) ذكر كون السماوات مبنية و غيرها تنبيه للإنسان على جرأته على المعاصي و تضييع هذه الأمانة إذ أهل لها و حملها و تعجب منه في ذلك، و قوله:" و لو امتنع شيء إلى آخره" إشارة إلى أن امتناعهن لم يكن لعزة و عظمة أجساد و لا استكبار عن الطاعة و أنه لو كان كذلك لكانت أولى بالمخالفة لأعظمية أجرامها، بل إنما ذلك عن ضعف و إشفاق من خشية الله و عقلهن ما جهل الإنسان. قيل إن الله تعالى عند خطابها خلق فيها فهما و عقلا. و قيل: إن إطلاق العقل مجاز في مسببه و هو الامتناع عن قبول هذه الأمانة. قوله (عليه السلام):" و هو الكرة" أي الحملة على العدو و هي في نفسها أمر مرغوب يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ فَحَافِظُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي الصَّبْرُ عَلَيْهَا كَرَمٌ وَ سَعَادَةٌ وَ نَجَاةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِنْ فَظِيعِ الْهَوْلِ وَ الْمَخَافَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَعْبَأُ بِمَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ لَيْلَهُمْ وَ نَهَارَهُمْ لَطُفَ بِهِ عِلْماً وَ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتٰابٍ لٰا يَضِلُّ رَبِّي وَ لٰا يَنْسىٰ فَاصْبِرُوا وَ صَابِرُوا وَ اسْأَلُوا النَّصْرَ وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ

الكافي — كتاب الجهاد · بَابُ مَا كَانَ يُوصِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.