⟨كِتَابُ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ⟩
مِنَ السُّنَّةِ التَّرْجِيعُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ وَ أَذَانِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِلَالًا أَنْ يُرَجِّعَ فِي أَذَانِ الْغَدَاةِ وَ أَذَانِ الْعِشَاءِ إِذَا فَرَغَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ عَادَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى يُعِيدَ الشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ يَمْضِي فِي أَذَانِهِ ثُمَّ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ إِلَّا جَلْسَةٌ.
أَنَّهُ سَمِعَ الْأَذَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ شَيْطَانٌ ثُمَّ سَمِعَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ الْأَذَانُ حَقّاً.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا الْأَذَانُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَذِّنَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ وَ يُنَبِّهَهُمْ قَالَ فَلَا يُؤَذِّنْ وَ لَكِنْ لِيَقُلْ وَ يُنَادِي بِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ يَقُولُهَا مِرَاراً وَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ إِلَّا جَلْسَةٌ خَفِيفَةٌ بِقَدْرِ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَخَفَّ مِنْ ذَلِكَ.
الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بِدْعَةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ وَ لَا بَأْسَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُنَبِّهَ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُنَادِيَ بِذَلِكَ وَ لَا يَجْعَلْهُ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ فَإِنَّا لَا نَرَاهُ أَذَاناً.
بحار الأنوار — الجزء 81 — ص 172 · باب 13 الأذان و الإقامة و فضلهما و تفسيرهما و أحكامهما و شرائطهما