مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ قَالَ قوله (عليه السلام):" غيرا" أي غيرة و أنفة عن محارم الله من قولهم غار على امرأته غيرا و غيرة أو تغييرا للمنكر فإنه يكفي مع العجز إرادة التغيير في وقت الإمكان و تغيير حبه و الرضا به عن القلب. قال الفيروزآبادي: غيره جعله غير ما كان، و حوله و بدله، و الاسم: الغير انتهى، و في التهذيب" عزا" و هو تصحيف. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام)" أو جاهل فيتعلم" أي إنما يفعل ذلك للجهل و لا يأبى عن التعلم. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ انْصَرَفَ فَمَشَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمُطَرِّقِ لَهُ فَإِذَا رَجُلٌ أَصْفَرُ عَمْرَكِيٌّ قَدْ أَدْخَلَ عُودَةً فِي الْأَرْضِ شِبْهَ السَّابِحِ وَ رَبَطَهُ إِلَى فُسْطَاطِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَمُرُّوا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا الَّذِي تَصْنَعُهُ لَيْسَ لَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْعَمْرَكِيُّ أَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى عَمَلِكَ لَا يَزَالُ الْمُكَلِّفُ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ يَجِيئُنِي فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِخِطَامِ بَعِيرٍ لَهُ مَقْطُوراً فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ الْعَمْرَكِيُّ الْأَسْوَدُ قوله (عليه السلام):" كالمطرق" أي الذي يمشي بين يدي الدابة ليفتح الطريق، هو اسم الفاعل من بناء التفعيل، و العمركي لعله نسبة إلى و بلد، و لا يبعد أن يكون تصحيف العركي بحذف الميم. قال في النهاية: العروك: جمع عرك بالتحريك، و هم الذين يصيدون السمك. و منه الحديث" إن العركي سأله عن الطهور بماء البحر" العركي بالتشديد: واحد العرك، كعربي و عرب انتهى. قوله (عليه السلام):" شبه السابح" في أكثر النسخ بالباء الموحدة و الحاء المهملة و لعل المعنى شبه عود ينصبه السابح في الأرض و يشد به خيطا يأخذه بيده لئلا يغرق في الماء و لا يبعد عندي أن يكون تصحيف السالخ باللام و الخاء المعجمة و هو الأسود من الحيات بقرينة قوله في آخر الخبر:" العمركي الأسود" و قيل: هو بالشين المعجمة و الحاء المهملة بمعنى الغيور. قوله (عليه السلام):" المكلف" الظاهر المتكلف كما في بعض النسخ أي المتعرض لما لا يعنيه و لعل المكلف على تقديره على بناء المفعول بهذا المعنى أيضا أي الذي يكلفه نفسه للمشاق، أو على بناء الفاعل أي يكلف الناس على ما يشق عليهم" و لا يدري" على بناء المجهول و" المفطور" من القطار أي رفع (عليه السلام) زمام بعيره للرجل قطرة و مضى تحته مطأطئا رأسه و لم يتعرض لجواب الشقي، ثم في بعض النسخ رجل أصفر
الكافي — كتاب الجهاد · إنكار المنكر بالقلب