الأقسامالكافيكتاب المعيشة
الكافي · رقم ٩

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَ لَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَ لَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ وَ الْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّتِهِ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ رُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ الحديث التاسع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و كثرت مكابدته"، في النهج:" و قويت مكيدته و المراد" بالذكر": اللوح، قال في النهاية: الذكر: الشرف و الفخر، و منه الحديث في صفة القرآن" و هو الذكر الحكيم" أي الشرف المحكم العاري عن الاختلاف. قوله (عليه السلام):" و لم يحل من العبد"، أي لم يتغير من العبد بسبب ضعفه و قلة حيلته البلوغ إلى ما سمي له، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله" أن يبلغ" مفعول مكان الفاعل، أي لم يترك منه و لم يبعد عنه، و في التهذيب و بعض نسخ الكتاب:" بين العبد"، فالمهملة أظهر بتقدير" بين" قبل" أن يبلغ"، و لعله أظهر. و قال الفيروزآبادي: النقير: النكتة في ظهر النواة. قوله (عليه السلام):" في منفعته"، أي معها، و في التهذيب و النهج:" في منفعة و في مضرة". قوله (عليه السلام):" و رب مغرور"، أي غافل يعده الناس غافلا عما يصلحه و يصنع الله له، و ربما يقرأ بالعين المهملة أي المبتلي، و في النهج:" رب منعم عليه مستدرج بالعمى، و رب مبتلى مصنوع له بالبلوى، فزد أيها المستمع في شكرك، و قصر من عجلتك، و قف عند منتهى رزقك". قوله (عليه السلام):" على لسان نبيه"، أي في ذم الدنيا و الزهد فيها. و قال نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَسُرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَ صَاحِبِ الْأُبَّهَةِ وَ الزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وَ إِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وَ إِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللَّهُ الفيروزآبادي: الحجى: كمال العقل و الفطنة. قوله (عليه السلام):" من عزائم الله"، أي الأمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح. قوله (عليه السلام):" الشرك بالله"، أي بأن يرائي الناس و يترك الإخلاص في أداء فرائض الله أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد أو الأعم منها و من الأعمال، فإن الإخلال بالفرائض و الإتيان بالكبائر نوع من الشرك، و في النهج:" أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته". قوله (عليه السلام):" أو إشفاء غيظه" أي يتدارك غيظه من الناس بأن يقتل نفسه أو ينتقم من الناس بما يصير سببا لقتله أيضا، كان يقتل أحدا فيقتل قصاصا، و الأظهر أن المراد بالهلاك الهلاك المعنوي، أي ينتقم من الناس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة. و في بعض نسخ النهج:" أو يشفي غيظه بهلاك نفس" و هو ظاهر. قوله (عليه السلام):" أو إقرار بأمر" أي يعامل الناس معاملة لا يعمل بمقتضاها، أو يعدهم عدة لا يفي بها، أو يقر بدين و لا يعمل لشرائعه، و في التهذيب:" أو أمر بأمر يعمل بغيره"، و في النهج:" أو يقر بأمر فعله غيره"، و في بعض النسخ:" فعل غيره". قوله (عليه السلام):" أو يستنجح" أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه، و في التهذيب:" و أستنجح"، و في النهج:" أو يستنجح حاجة إلى الناس". قوله (عليه السلام):" و المتجبر"، أي فعله، و كذا ما بعده." و الأبهة": العظمة وَ إِيَّاكُمْ مِنْهُمْ

الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.