عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لِي اسْتَأْذِنْ لِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ سَلَّمَ وَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ فِي دِيوَانِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالًا كَثِيراً وَ أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَوْ لَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ وَ يَجْبِي لَهُمُ الْفَيْءَ وَ يُقَاتِلُ عَنْهُمْ وَ يَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا وَ لَوْ تَرَكَهُمُ النَّاسُ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا وَجَدُوا شَيْئاً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ فَقَالَ الْفَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ لِي مَخْرَجٌ مِنْهُ قَالَ إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ قَالَ أَفْعَلُ قَالَ لَهُ فَاخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا اكْتَسَبْتَ فِي دِيوَانِهِمْ فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ قَالَ فَأَطْرَقَ الْفَتَى رَأْسَهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَرَجَعَ الْفَتَى مَعَنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى ثِيَابَهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ قَالَ فَقَسَمْتُ لَهُ قِسْمَةً وَ اشْتَرَيْنَا لَهُ ثِيَاباً وَ بَعَثْنَا إِلَيْهِ بِنَفَقَةٍ قَالَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِ إِلَّا أَشْهُرٌ قَلَائِلُ حَتَّى مَرِضَ فَكُنَّا نَعُودُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي السَّوْقِ قَالَ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ وَفَى لِي وَ اللَّهِ صَاحِبُكَ قَالَ ثُمَّ مَاتَ فَتَوَلَّيْنَا أَمْرَهُ فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ يَا عَلِيُّ وَفَيْنَا وَ اللَّهِ لِصَاحِبِكَ قَالَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا وَ اللَّهِ قَالَ لِي عِنْدَ مَوْتِهِ قوله (عليه السلام):" و وكله إليه" أي إلى السلطان أو إلى نفسه. الحديث الرابع: ضعيف. قوله:" فقسمت" أي أخذت من كل رجل من الشيعة من أصدقائي له شيئا. و قال الجوهري: السوق: نزع الروح.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ عَمَلِ السُّلْطَانِ وَ جَوَائِزِهِمْ