⟨الْهِدَايَةُ،⟩
إِذَا دَخَلْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ يَرَاكَ وَ لَا تَرَاهُ فَإِذَا كَبَّرْتَ فَاشْخَصْ بِبَصَرِكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ أَرْسِلْ مَنْكِبَيْكَ وَ يَدَيْكَ عَلَى فَخِذَيْكَ قُبَالَةَ رُكْبَتَيْكَ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ تَهْتَمَّ بِصَلَاتِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَعْبَثَ بِلِحْيَتِكَ أَوْ بِرَأْسِكَ أَوْ بِيَدَيْكَ وَ لَا تُفَرْقِعْ أَصَابِعَكَ وَ لَا تُقَدِّمْ رِجْلًا عَلَى رَجُلٍ وَ اجْعَلْ بَيْنَ قَدَمَيْكَ قَدْرَ إِصْبَعٍ إِلَى شِبْرٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا تَنْفُخْ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ النَّفْخَ فَلْيَكُنْ قَبْلَ دُخُولِكَ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَمَطَّ وَ لَا تثاوب [تَثَاءَبْ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ نُقْصَانٌ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ فَإِنِ الْتَفَتَّ حَتَّى تَرَى مَنْ خَلْفَكَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ اشْغَلْ قَلْبَكَ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهَا مِنْهَا بِقَلْبِكَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَارْفَعْ يَدَكَ وَ كَبِّرْ وَ ارْكَعْ وَ ضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ ضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ لَقِّمْ أَصَابِعَكَ عَنِ الرُّكْبَةِ وَ فَرِّجْهَا وَ تَمُدُّ عُنُقَكَ وَ يَكُونُ نَظَرُكَ فِي الرُّكُوعِ مَا بَيْنَ قَدَمَيْكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ وَ سَبِّحْ فِي الرُّكُوعِ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَانْتَصِبْ قَائِماً وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبِّرْ وَ اهْوِ إِلَى السُّجُودِ وَ ضَعْ يَدَيْكَ جَمِيعاً مَعاً وَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ الْأَرْضِ ثَوْبٌ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ تَنْظُرُ فِي السُّجُودِ إِلَى طَرَفِ أَنْفِكَ وَ تُرْغِمُ بِأَنْفِكَ فَإِنَّ الْإِرْغَامَ سُنَّةٌ وَ مَنْ لَمْ يُرْغِمْ بِأَنْفِهِ فِي سُجُودِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ يُجْزِيكَ فِي وَضْعِ الْجَبْهَةِ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى
بحار الأنوار — الجزء 81 — ص 224 · باب 15 وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها و جمل أحكامها و واجباتها و سننها