عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ إِنِّي كَسَبْتُ مَالًا أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ حَلَالًا وَ حَرَاماً وَ قَدْ أَرَدْتُ التَّوْبَةَ وَ لَا أَدْرِي الْحَلَالَ مِنْهُ وَ الْحَرَامَ وَ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)تَصَدَّقْ بِخُمُسِ مَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ رَضِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْخُمُسِ وَ سَائِرُ الْأَمْوَالِ لَكَ حَلَالٌ قوله (عليه السلام):" أربعة" لعل التخصيص بالأربع لبيان أنه يصير سببا لحبط أجرها، فإنه لا يجوز التصرف فيها بوجه. الحديث الثالث: مرسل كالموثق. و يدل على أن الحج بالمال الحرام غير مقبول، فإذا اشترى ثوبي الإحرام أو الهدي بعينه كان الحج باطلا على المشهور، و إلا كان صحيحا غير مقبول. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" يبين" أي أثره من الفقر و سوء الحال. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" تصدق بخمس مالك" خصصه الأصحاب بما إذا جهل قدر الحرام و مالكه، فلو عرفهما تعين الدفع إلى المالك بأجمعه، و لو علم المالك و لم يعلم القدر صالحه، و لو علم القدر خاصة وجبت الصدقة به و إن زاد عن الخمس. و اختلفوا أيضا في أنه خمس أو صدقة و الأخير أشهر.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الْمَكَاسِبِ الْحَرَامِ