عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي يَدِهِ مَالٌ لِأَيْتَامٍ فَيَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَنْوِي أَنْ يَرُدَّهُ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْكُلَ إِلَّا الْقَصْدَ لَا يُسْرِفُ فَإِنْ كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ فَهُوَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً فلا يتركوه أن يوصي بحيث يضر بأولاده، و يشفقون عليهم كما يشفقون على أولادهم. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى:" ظُلْماً" قال المحقق الأردبيلي (ره): يحتمل أن يكون حالا و تميزا، و يحتمل أن يكون المراد بالأكل التصرف مطلقا كما هو شائع، و لعل ذكر البطن للتأكيد، مثل" يَطِيرُ بِجَنٰاحَيْهِ"، أي إنما يأكل ما يوجب النار، أو هو كناية عن دخول النار. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز أكل الولي من مال الطفل بالمعروف من غير إسراف. قال في التحرير: الولي إذا كان موسرا لا يأكل من مال اليتيم شيئا، و إن كان فقيرا قال الشيخ: يأخذ أقل الأمرين من أجرة المثل و قدر الكفاية، و هو حسن. و قال ابن إدريس: يأخذ قدر كفايته إذا عرفت هذا، فلو استغنى الولي لم يجب عليه إعادة ما أكل إلى اليتيم أبا أو غيره.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ