الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ لَمَّا هَلَكَ أَبِي سَيَابَةُ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ إِلَيَّ فَضَرَبَ الْبَابَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَعَزَّانِي وَ قَالَ لِي هَلْ تَرَكَ أَبُوكَ شَيْئاً فَقُلْتُ لَهُ لَا فَدَفَعَ إِلَيَّ كِيساً فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ قَالَ لِي أَحْسِنْ حِفْظَهَا وَ كُلْ فَضْلَهَا فَدَخَلْتُ إِلَى أُمِّي وَ أَنَا فَرِحٌ فَأَخْبَرْتُهَا فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ أَتَيْتُ صَدِيقاً كَانَ لِأَبِي فَاشْتَرَى لِي بَضَائِعَ سَابِرِيٍّ وَ جَلَسْتُ فِي حَانُوتٍ فَرَزَقَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِيهَا خَيْراً كَثِيراً وَ حَضَرَ الْحَجُّ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي فَجِئْتُ إِلَى أُمِّي وَ قُلْتُ لَهَا إِنَّهَا قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَتْ لِي فَرُدَّ دَرَاهِمَ فُلَانٍ عَلَيْهِ فَهَاتِهَا وَ جِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَكَأَنِّي وَهَبْتُهَا لَهُ فَقَالَ لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَهَا فَأَزِيدَكَ قُلْتُ لَا وَ لَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِيَ الْحَجُّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ شَيْئُكَ عِنْدَكَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَقَضَيْتُ نُسُكِي ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ مَعَ النَّاسِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ كَانَ يَأْذَنُ إِذْناً عَامّاً فَجَلَسْتُ فِي مَوَاخِيرِ النَّاسِ وَ كُنْتُ حَدَثاً فَأَخَذَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ وَ يُجِيبُهُمْ فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ عَنْهُ أَشَارَ إِلَيَّ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَيَابَةَ فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ أَبُوكَ فَقُلْتُ هَلَكَ قَالَ فَتَوَجَّعَ وَ تَرَحَّمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ فَتَرَكَ شَيْئاً قُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ حَجَجْتَ قوله (عليه السلام):" قل له يمنعها" يدل على كراهة أخذ أموالهم إذا كانت أمانة و الجواز في غيرها، سيما ثمن المبيع الذي كان من الأراضي المفتوحة عنوة، و يحتمل أن يكون من باب ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم، فإن العامة لا يجوزون هذا البيع و أمثاله و نحن نجوزه إما مطلقا أو تبعا للآثار. الحديث التاسع: ضعيف. قَالَ فَابْتَدَأْتُ فَحَدَّثْتُهُ بِقِصَّةِ الرَّجُلِ قَالَ فَمَا تَرَكَنِي أَفْرُغُ مِنْهَا حَتَّى قَالَ لِي فَمَا فَعَلْتَ فِي الْأَلْفِ قَالَ قُلْتُ رَدَدْتُهَا عَلَى صَاحِبِهَا قَالَ فَقَالَ لِي قَدْ أَحْسَنْتَ وَ قَالَ لِي أَ لَا أُوصِيكَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ عَلَيْكَ بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ تَشْرَكُ النَّاسَ فِي أَمْوَالِهِمْ هَكَذَا وَ جَمَعَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ فَحَفِظْتُ ذَلِكَ عَنْهُ فَزَكَّيْتُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ