مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ بين جوازه في ضمن بيان جواز أخذ المهدي إليه. إذ لو لم يكن الإعطاء جائزا لم يكن الأخذ أيضا جائزا، مع أنه يمكن المناقشة فيه أيضا، و يمكن أن يكون الضمير في" له" راجعا إلى المهدي و يقرأ يقبضها بصيغة الأفعال، و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالثواب في الموضعين الثواب الأخروي، فالتقييد بالثواب أخيرا للاحتراز عن الرشوة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله:" فهل لأرباب القرى" السؤال إما عن جواز الأخذ منهم قهرا أو برضاهم، فعلى الأول عدم البأس لعدم عملهم يومئذ بشرائط الذمة، و على الثاني لعله مبني على أنه يجوز أخذ أموالهم على وجه يرضون به، و إن كان ذلك الوجه فاسدا كما في الربا، و التقييد بقوله:" و لبيوت نيرانهم" على الأول مؤيد لعدم الجواز، و على الثاني للجواز، و ربما يحمل الخبر على عدم العلم بكونه مما أهدي إلى تلك البيوت بل يظن ذلك. الحديث السادس: مجهول. و ظاهره عدم وجوب العوض، و يمكن حمله على عدم العلم بإرادة العوض، أو على أن المراد أن الهدية حلال، و العوض واجب، فعدم إعطاء العوض لا يصير سببا لحرمة الهدية و إن كان بعيدا. و قال في الدروس: الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب و إن كان المتهب أعلى، و أطلق في المبسوط اقتضاءها الثواب، و فسر كلامه بإرادة اللزوم بالثواب. إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ الْفَقِيرُ يُهْدِي إِلَيَّ الْهَدِيَّةَ يَتَعَرَّضُ لِمَا عِنْدِي فَآخُذُهَا وَ لَا أُعْطِيهِ شَيْئاً أَ يَحِلُّ لِي قَالَ نَعَمْ هِيَ لَكَ حَلَالٌ وَ لَكِنْ لَا تَدَعْ أَنْ تُعْطِيَهُ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الْهَدِيَّةِ