عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمْ يَأْذَنْ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بِالتِّجَارَةِ حَتَّى ضَمِنَ لَهُ إِقَالَةَ النَّادِمِ وَ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ وَ أَخْذَ الْحَقِّ وَافِياً وَ غَيْرَ وَافٍ قوله (عليه السلام):" و أرعوا إليه" أي إسماعهم مع قلوبهم، فالباء بمعنى مع، و المفعول محذوف، قال الجوهري: أرعيته سمعي: أي أصغيت إليه. قوله (عليه السلام):" قدموا الاستخارة" أي طلب الخير منه تعالى في البيع و الشراء و غيرهما" تبركوا بالسهولة" أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع و الشراء، و القضاء و الاقتضاء: و اقتربوا من المبتاعين" أي لا تغالوا في الثمن فينفروا، أو بالكلام الحسن و البشاشة و حسن الخلق. و قال في النهاية: تجافى عن الشيء: أي بعد عنه. قوله (عليه السلام):" و أنصفوا المظلومين" أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم، و قال الجوهري: بخسة حقه: نقصه. و العثو: الإفساد. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و غير واف" أي يقنع بأخذ حقه و لا يطلب الزيادة، سواء أخذ وافيا أو أنقص و يؤيده أن في التهذيب" أو غير واف" و قيل: أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتة بل قد و قد على حسب حال المبتاع. و قيل: أي يكون وسطا بين الوفاء و عدم الوفاء، و الأول أظهر.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ آدَابِ التِّجَارَةِ