الأقسامالكافيكتاب المعيشة
الكافي · رقم ٥

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا صَارَتِ الْأَشْيَاءُ لِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ(عليه السلام)جَعَلَ الطَّعَامَ فِي بُيُوتٍ وَ أَمَرَ بَعْضَ وُكَلَائِهِ فَكَانَ يَقُولُ بِعْ باب الأسعار الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. أقول: هذه الأخبار تدل على أن السعر بيد الله تعالى، و قد اختلف المتكلمون بِكَذَا وَ كَذَا وَ السِّعْرُ قَائِمٌ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَرِهَ أَنْ يَجْرِيَ الْغَلَاءُ عَلَى لِسَانِهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَبِعْ وَ لَمْ يُسَمِّ لَهُ سِعْراً فَذَهَبَ الْوَكِيلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَبِعْ وَ كَرِهَ أَنْ يَجْرِيَ الْغَلَاءُ عَلَى لِسَانِهِ فَذَهَبَ الْوَكِيلُ فَجَاءَ أَوَّلُ مَنِ اكْتَالَ فَلَمَّا بَلَغَ دُونَ مَا كَانَ بِالْأَمْسِ بِمِكْيَالٍ قَالَ الْمُشْتَرِي حَسْبُكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِكَذَا وَ كَذَا فَعَلِمَ في ذلك فذهب الأشاعرة إلى أن ليس المسعر إلا الله تعالى بناء على أصلهم من أن لا مؤثر في الوجود إلا الله، و أما الإمامية و المعتزلة فقد ذهبوا إلى أن الغلاء و الرخص قد يكونان بأسباب راجعة إلى الله، و قد يكونان بأسباب ترجع إلى اختيار العباد، و أما الأخبار الدالة على أنها من الله، فالمعنى أن أكثر أسبابهما راجعة إلى قدرة الله، أو أن الله تعالى لما لم يصرف العباد عما يختارونه من ذلك مع ما يحدث في نفوسهم من كثرة رغباتهم أو غناهم بحسب المصالح فكأنهما وقعا بإرادته تعالى، كما مر القول فيما وقع من الآيات و الأخبار الدالة على أن أفعال العباد بإرادة الله تعالى و مشيته و هدايته و إضلاله و توفيقه و خذلانه في شرح الأصول، و يمكن حمل بعض تلك الأخبار على المنع من التسعير و النهي عنه، بل يلزم الوالي أن لا يجبر الناس على السعر و يتركهم و اختيارهم، فيجري السعر عن ما يريد الله تعالى. قال العلامة (ره) في شرحه على التجريد: السعر هو تقدير العوض الذي يباع به الشيء، و ليس هو الثمن و لا المثمن، و هو ينقسم إلى رخص و غلاء، فالرخص هو السعر المنحط عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت و المكان، و الغلاء زيادة السعر عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت و المكان، و إنما اعتبرنا الزمان و المكان لأنه لا يقال: إن الثلج قد رخص السعر في الشتاء عند نزوله، لأنه ليس أوان سعره، و يجوز أن يقال: رخص في الصيف إذا نقص سعره عما جرت عادته في ذلك الوقت، و لا يقال: رخص سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها لأنه ليست مكان بيعه، و يجوز أن يقال: رخص سعره في البلاد التي اعتيد بيعه فيها. و اعلم أن كل واحد من الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَدْ غَلَا بِمِكْيَالٍ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ لَهُ كِلْ لِي فَكَالَ فَلَمَّا بَلَغَ دُونَ الَّذِي كَالَ لِلْأَوَّلِ بِمِكْيَالٍ قَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي حَسْبُكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ بِكَذَا وَ كَذَا فَعَلِمَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَدْ غَلَا بِمِكْيَالٍ حَتَّى صَارَ إِلَى وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ

الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الْأَسْعَارِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.