عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَعَاماً عِدْلًا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَهُ قَالَ الإجارة و الكتابة على البيع قائلا إن الكتابة و الإجارة ضربان من البيع، و أنكره الفاضل و أجمعوا على جواز بيع غير المكيل و الموزون، و لو انتقل إليه بغير بيع كصلح أو خلع فلا كراهة في بيعه قبل قبضه. الحديث الثاني: صحيح. و ظاهره الكراهة. الحديث الثالث: ضعيف. و ظاهره أنه باعه قبل القبض و وكله في القبض و الإقباض، و حمله على التوكيل في الشراء و القبض و البيع- كما قيل- بعيد، و قال في الدروس: لو دفع إليه مالا ليشتري به طعاما لنفسه بطل، و لو قال: اشتره لي ثم اقبضه لنفسك بنى على القولين و لو قال: اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك بنى على تولي طرفي القبض، و الأقرب جوازه. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" لا يصلح". الظاهر أن البائع يقول بالتخمين، فلا ينافي ما مر من جواز الاعتماد على قول البائع، و يمكن حمله على الكراهة كما هو ظاهر الخبر. لِلْمُشْتَرِي ابْتَعْ مِنِّي هَذَا الْعِدْلَ الْآخَرَ بِغَيْرِ كَيْلٍ فَإِنَّ فِيهِ مِثْلَ مَا فِي الْآخَرِ الَّذِي ابْتَعْتَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنْ يَكِيلَ وَ قَالَ مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ سَمَّيْتَ فِيهِ كَيْلًا فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ مُجَازَفَةً هَذَا مَا يُكْرَهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ وَ بَيْعِهِ