عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)اشْتَرَى رَجُلٌ تِبْنَ بَيْدَرٍ كُلَّ كُرٍّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَيَقْبِضُ التِّبْنَ وَ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ الطَّعَامُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ الكراهة مطلقا، و على جواز الاعتماد في الكيل على إخبار البائع كما مر. الحديث السابع: ضعيف. الحديث الثامن: حسن. و هو مخالف لقواعد الأصحاب من وجهين. الأول- من جهة جهالة المبيع، لأن المراد به إما كل كر من التبن، أو تبن كل كر من الطعام كما هو الظاهر من قوله" قبل أن يكال الطعام"، و على التقديرين فيه جهالة، قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يشتري الإنسان من البيدر كل كر من الطعام تبنة بشيء معلوم و إن لم يكن بعد الطعام، و تبعه ابن حمزة، و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك، لأنه مجهول وقت العقد، و المعتمد الأول، لأنه مشاهد فينتفي الغرر و لرواية زرارة، و الجهالة ممنوعة، إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا. انتهى. و الثاني- من جهة البيع قبل القبض، فعلى القول بالكراهة لا إشكال، و على التحريم فلعله لكونه غير موزون، أو لكونه غير طعام، أو لأنه مقبوض و إن لم يكتل الطعام بعد، كما هو مصرح به في الخبر.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ وَ بَيْعِهِ