مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً يَعْمَلُ لَهُ بِنَاءً أَوْ غَيْرَهُ وَ جَعَلَ يُعْطِيهِ طَعَاماً وَ قُطْناً وَ غَيْرَ ذَلِكَ ثُمَّ تَغَيَّرَ الطَّعَامُ وَ الْقُطْنُ مِنْ سِعْرِهِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ إِلَى نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَ يَحْتَسِبُ لَهُ بِسِعْرِ يَوْمَ أَعْطَاهُ أَوْ بِسِعْرِ يَوْمَ حَاسَبَهُ فَوَقَّعَ(عليه السلام)يَحْتَسِبُ لَهُ بِسِعْرِ يَوْمٍ شَارَطَهُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَجَابَ(عليه السلام)فِي الْمَالِ يَحِلُّ عَلَى الرَّجُلِ فَيُعْطِي بِهِ طَعَاماً عِنْدَ مَحِلِّهِ وَ لَمْ يُقَاطِعْهُ ثُمَّ تَغَيَّرَ السِّعْرُ فَوَقَّعَ(عليه السلام)لَهُ سِعْرُ يَوْمَ في البيع، و أنه يصح التصرف مع قصد البيع قبل المساعرة انتهى. أقول: و يحتمل أن يكون المساعرة كناية عن تحقق البيع موافقا للمشهور و يحتمل الاستحباب على تقدير تحقق المساعرة فقط. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" يوم شارطه" قال الوالد العلامة ((قدس سره)): أي يوم وقع التسعير فيه أو البيع فيه بأن يكون العقد وقع على الأجرة بتومان مثلا، و أن يدفع بدله القطن على حساب من بدينار. و إن لم يقع هذا التسعير أولا فيحتسب له بسعر يوم أعطاه، كأنه اليوم الذي شارطه وقع التعيين في ذلك اليوم، و إن لم يقرر شيء أصلا فهذه أجرة المثل بأي قيمة كانت، أو قدر بتومان و لم يقدر العوض فبإعطاء العوض و رضائه به صار ذلك اليوم يوم شرطه، و إن شرط عند دفع العوض أن يحتسب عليه بسعر يوم المحاسبة فهو كذلك، و ليس بيعا حتى تضر الجهالة، أَعْطَاهُ الطَّعَامَ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَتَغَيَّرُ سِعْرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ