الأقسامالكافيكتاب المعيشة
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلِ فَيَعْرِضُ عَلَيَّ الطَّعَامَ فَيَقُولُ قَدْ أَصَبْتُ طَعَاماً مِنْ حَاجَتِكَ فَأَقُولُ لَهُ أَخْرِجْهُ أُرْبِحْكَ فِي الْكُرِّ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا أَخْرَجَهُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ حَاجَتِي أَخَذْتُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاجَتِي تَرَكْتُهُ قَالَ هَذِهِ الْمُرَاوَضَةُ لَا بَأْسَ و يمكن أن يكون مراده (عليه السلام) من يوم الشرط يوم الدفع، فكأنه شرط في ذلك اليوم لما أعطى الأجرة فيه. باب فضل الكيل و الموازين الحديث الأول: حسن. و قال في الدروس: لو ظهر في المبيع أو الثمن زيادة تتفاوت بها المكاييل و الموازين، فهي مباحة و إلا فهي أمانة. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" هذه المراوضة" قال في النهاية: فيه: فتراوضنا أي تجاذبنا في البيع و الشراء، و هو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة و النقصان، فكان كل بِهَا قُلْتُ فَأَقُولُ لَهُ اعْزِلْ مِنْهُ خَمْسِينَ كُرّاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِكَيْلِهِ فَيَزِيدُ وَ يَنْقُصُ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ مَا يَزِيدُ لِمَنْ هِيَ قَالَ هِيَ لَكَ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)إِنِّي بَعَثْتُ مُعَتِّباً أَوْ سَلَّاماً فَابْتَاعَ لَنَا طَعَاماً فَزَادَ عَلَيْنَا بِدِينَارَيْنِ فَقُتْنَا بِهِ عِيَالَنَا بِمِكْيَالٍ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ عَرَفْتَ صَاحِبَهُ قَالَ نَعَمْ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ تُفْتِينِي بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لِي وَ أَنْتَ تَرُدُّهَا قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا ذَلِكَ غَلَطُ النَّاسِ لِأَنَّ الَّذِي ابْتَعْنَا بِهِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ أَوْ تِسْعَةٍ ثُمَّ قَالَ وَ لَكِنِّي أَعُدُّ عَلَيْهِ الْكَيْلَ واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة، و قيل: هو المواصفة بالسلعة، و هو أن يصفها و يمدحها عنده، و منه حديث ابن المسيب أنه كره المراوضة، و هو المواصفة. انتهى، و لعل المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع أي لا يشتريه أولا بل يقاول ثم يبيعه عند الكيل و تعيين قدر المبيع فلا يضر جهالة المبيع و الثمن حينئذ. قوله (عليه السلام):" أو سلاما" الترديد من الراوي. قوله (عليه السلام):" فزاد علينا" أي زاد الطعام بمقدار يوازي دينارين من الثمن و يحتمل أن يكون الفاء في قوله" فقتنا" للتفصيل و البيان، أي عرفنا الزيادة بهذا السبب، أو المعنى أنه بعد العلم بالزيادة قتنا قدر ما اشترينا و رددنا البقية. و قوله" فقلت له" كلام الإمام (عليه السلام) أي قلت لمعتب أو لسلام، و يحتمل أن يكون من كلام الراوي، و الضمير للإمام (عليه السلام) و قوله (عليه السلام)" لأن الذي" بيان أن ذلك لم يكن من تفاوت المكاييل، بل كان غلطا، لأن البيع كان بثمانية دنانير أو تسعة، و الترديد من الراوي و في هذا المقدار لا يكون ما يوازي دينارين من فضول المكاييل و الموازين. قوله (عليه السلام):" و لكن أعد عليه الكيل" أي لو وقع عليك مثل ذلك أعد عليه الكيل و رد عليه الزائد، و في بعض النسخ و لكني فقوله" أعد" صيغة المتكلم من العد أي أعد عليه الكيل في الزائد أو في المجموع في هذه الصورة أو مطلقا استحبابا و احتياطا.

الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ فَضْلِ الْكَيْلِ وَ الْمَوَازِينِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.