عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رِجَالِهِ ذَكَرَهُ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ سَوَاءً لَيْسَ لِبَعْضِهِ فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ وَ تُبَاعُ الْفِضَّةُ بِالذَّهَبِ وَ الذَّهَبُ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتَ يَداً بِيَدٍ وَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَا تَحِلُّ النَّسِيئَةُ وَ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ يُبَاعَانِ بِمَا سِوَاهُمَا مِنْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ مِمَّا أَصْلُهُ وَاحِدٌ فَلَيْسَ لِبَعْضِهِ فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْناً بِوَزْنٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُكَالُ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً إِنِ اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُوزَنُ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً] وَ مَا كِيلَ بِمَا وُزِنَ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِهِ وَ مَا عُدَّ عَدَداً وَ لَمْ يُكَلْ وَ لَمْ يُوزَنْ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ قَالَ إِذَا كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً وَ إِنِ اخْتَلَفَ أَصْلُ مَا يُعَدُّ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِهِ وَ مَا عُدَّ أَوْ لَمْ يُعَدَّ فَلَا بَأْسَ بِهِ بِمَا يُكَالُ أَوْ بِمَا يُوزَنُ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً جَمِيعاً لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ مَا كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً وَ كَانَ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يُكَالُ وَ لَا يُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ ذَلِكَ أَنَّ الْقُطْنَ وَ الْكَتَّانَ أَصْلُهُ يُوزَنُ وَ غَزْلُهُ يُوزَنُ وَ ثِيَابُهُ لَا تُوزَنُ فَلَيْسَ لِلْقُطْنِ فَضْلٌ عَلَى الْغَزْلِ وَ أَصْلُهُ وَاحِدٌ فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَ وَزْناً بِوَزْنٍ فَإِذَا صُنِعَ مِنْهُ الثِّيَابُ صَلَحَ يَداً بِيَدٍ وَ الثِّيَابُ لَا بَأْسَ الثَّوْبَانِ بِالثَّوْبِ وَ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِذَا كَانَ قُطْنٌ وَ كَتَّانٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ باب فيه جمل من المعارضات الحديث الأول: مرسل. و الظاهر أنه من فتوى علي بن إبراهيم أو بعض مشايخه، استنبطه من الأخبار و هذا من أمثاله غريب. قوله:" كيف شئت" أي متساويا و متفاضلا. قوله:" إذا كان أصله واحدا" أي إنما يكره بيع المعدود نسيئة إذا كان المعدودان من جنس واحد. بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِنْ كَانَتِ الثِّيَابُ قُطْناً وَ كَتَّاناً فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً كِلَاهُمَا لَا بَأْسَ بِهِ وَ لَا بَأْسَ بِثِيَابِ الْقُطْنِ وَ الْكَتَّانِ بِالصُّوفِ يَداً بِيَدٍ وَ نَسِيئَةً وَ مَا كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِداً يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِذَا اخْتَلَفَ أَصْلُ الْحَيَوَانِ فَلَا بَأْسَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً وَ إِذَا كَانَ حَيَوَانٌ بِعَرْضٍ فَتَعَجَّلْتَ الْحَيَوَانَ وَ أَنْسَأْتَ الْعَرْضَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ إِنْ تَعَجَّلْتَ الْعَرْضَ وَ أَنْسَأْتَ الْحَيَوَانَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ قوله:" فإن كانت الثياب قطنا و كتانا" أي بعضها من قطن و بعضها من كتان فلا بأس ببيع الاثنين من القطن بواحد من الكتان يدا بيد و نسيئة. و تفصيل القول في تلك المسألة: أن الثمن و المثمن إما أن يكونا ربويين أو أحدهما أو يكونا معا غير ربويين. أما الأول: فإن تماثلا في الجنس وجبت المساواة و الحلول فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر نسيئة و إن تساويا قدرا، قال العلامة في المختلف: و لا أعرف في ذلك خلافا إلا قولا نادرا للشيخ في الخلاف، و كلامه قابل للتأويل، و لو اختلفا في الجنس فإن كان أحدهما من الأثمان صح بالإجماع نقدا كان أو نسيئة، و إن لم يكن أحدهما من الأثمان جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا متماثلا أو متفاضلا بلا خلاف، و هل يجوز التفاضل في النسيئة؟ قولان: قال الشيخ في النهاية: يجوز و ذهب المفيد و سلار و ابن البراج و ابن أبي عقيل إلى تحريمه، و قال في المبسوط بالكراهة، و كلام علي بن إبراهيم (ره) يحتمل الكراهة و التحريم، و الفرق الذي بينه في الاختلاف في كونه مكيلا و موزونا و الاتفاق فيهما غير معروف. و أما الثاني فالمعروف بينهم جوازه نقدا و نسيئة. و أما الثالث فإنه يجوز نقدا بلا خلاف، و في النسيئة قولان: قال الشيخ في النهاية و الخلاف: لا يجوز لا متفاضلا و لا متماثلا. و قال في المبسوط: يكره، و المشهور الجواز و حملت أخبار النهي على الكراهة أو التقية، و الأخير أظهر، لقول بعض العامة بعدم الجواز في المعدود، و بعضهم وَ إِذَا بِعْتَ حَيَوَاناً بِحَيَوَانٍ أَوْ زِيَادَةِ دِرْهَمٍ أَوْ عَرْضٍ فَلَا بَأْسَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَعَجَّلَ الْحَيَوَانَ وَ تُنْسِئَ الدَّرَاهِمَ وَ الدَّارُ بِالدَّارَيْنِ وَ جَرِيبُ أَرْضٍ بِجَرِيبَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ يَداً بِيَدٍ وَ يُكْرَهُ نَسِيئَةً قَالَ وَ لَا يُنْظَرُ فِيمَا يُكَالُ وَ يُوزَنُ إِلَّا إِلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يُؤْخَذُ فِيهِ بِالْخَاصَّةِ فَإِنْ كَانَ قَوْمٌ يَكِيلُونَ اللَّحْمَ وَ يَكِيلُونَ الْجَوْزَ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِمْ لِأَنَّ أَصْلَ اللَّحْمِ أَنْ يُوزَنَ وَ أَصْلَ الْجَوْزِ أَنْ يُعَدَّ في خصوص الحيوان، و التفصيل الذي ذكره علي بن إبراهيم و اختاره الكليني لم أر من قال به من الأصحاب غيرهما. قوله:" و إذا بعت حيوانا بحيوان" أي فقط أو مع زيادة درهم، و يحتمل أن يكون مراده جواز ذلك يدا بيد لا نسيئة، لئلا يخالف ما مر، و لا يبعد أن يكون قال بالفرق بين بيع الحيوان بحيوان نسيئة أو بيع حيوان و درهم، أو متاع بحيوان و بين بيع الحيوان بحيوانين نسيئة فجوز الأول و منع الثاني. قوله:" و تنسئ الدراهم" أي الدراهم التي ضمنها إلى الحيوان في البيع لا الثمن. قوله" إلا إلى العامة" أي المعتبر في الكيل و الوزن و العد ما عليه عامة الناس و أغلبهم، و لا عبرة بما اصطلح عليه بعض آحاد الناس في الكيل و أختيه، كان يكيل أحد اللحم، و أما الجواز فإذا عد ثم كيل لاستعلام العدد فلا بأس، و إن كيل من غير عدد فلا يجوز، فلا ينافي أخبار الجواز. ثم علم أن المشهور بين الأصحاب أن المعتبر في الكيل و الوزن ما كان في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) إذا علم ذلك و إن تغير، و إن لم يعلم فعادة البلدان في وقت البيع فإن اختلفت فكل بلد حكمها، و الشيخان و سلار غلبوا في الربا جانب التحريم في كل البلاد.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابٌ فِيهِ جُمَلٌ مِنَ الْمُعَاوَضَاتِ