مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِائَةُ كُرِّ تَمْرٍ وَ لَهُ نَخْلٌ فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ أَعْطِنِي نَخْلَكَ هَذَا بِمَا عَلَيْكَ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا النَّخْلُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ هَذَا النَّخْلَ بِكَذَا وَ كَذَا كَيْلًا مُسَمًّى أَوْ تُعْطِيَنِي نِصْفَ هَذَا الْكَيْلِ إِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ إِمَّا أَنْ آخُذَهُ أَنَا بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ باب بيع الغرر و المجازفة و الشيء المبهم الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" سميت" أي عند البيع أو في العرف مطلقا أو إذا لم يعلم حاله في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) كما هو المشهور، و على الأول المراد به المجازفة عند القبض، و الكراهة هنا محمولة على الحرمة كما هو المشهور بين الأصحاب. الحديث الثاني: صحيح. قوله:" فكرهه" لعله داخل في المزابنة بالمعنى الأعم فيبني على القولين. قوله (عليه السلام):" لا بأس" قال المحقق في الشرائع: إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزا. و قال في المسالك: هذه القبالة عقد مخصوص مستثناة من المزابنة و المحاقلة معا، و الأصل رواية ابن شعيب و لا دلالة فيها على إيقاعها بلفظ التقبيل.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ بَيْعِ الْعَدَدِ وَ الْمُجَازَفَةِ وَ الشَّيْءِ الْمُبْهَمِ