الأقسامالكافيكتاب المعيشة
الكافي · رقم ٢

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الْعِينَةِ وَ قُلْتُ إِنَّ عَامَّةَ تُجَّارِنَا الْيَوْمَ يُعْطُونَ الْعِينَةَ فَأَقُصُّ عَلَيْكَ كَيْفَ باب العينة قال في النهاية: العينة هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به، فإن اشترى بحضرة صاحب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم و قبضها، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن، فهذه أيضا عينة، و هي أهون من الأولى و سميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة، لأن العين هو المال الحاضر. الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" إن شاء باع" أي يكون الغرض تحقق البيع واقعا، و المراد بأهل المسجد فقهاء المدينة الذين كانوا يجلسون في المسجد للتعليم و الإفتاء و إضلال الناس، و لعلهم كانوا يشترطون الفاصلة المعتبرة بين البيعين، أو كانوا يجوزون ذلك في المؤجل، و يمنعونه في الحال، فأجاب (عليه السلام) بأن التقديم و التأخير لا مدخل له في الجواز، و إذا كان في الذمة فلا فرق بين الحال و المؤجل. الحديث الثاني: صحيح. تُعْمَلُ قَالَ هَاتِ قُلْتُ يَأْتِينَا الرَّجُلُ الْمُسَاوِمُ يُرِيدُ الْمَالَ فَيُسَاوِمُنَا وَ لَيْسَ عِنْدَنَا مَتَاعٌ فَيَقُولُ أُرْبِحُكَ دَهْ يَازْدَهْ وَ أَقُولُ أَنَا دَهْ دَوَازْدَهْ فَلَا نَزَالُ نَتَرَاوَضُ حَتَّى نَتَرَاوَضَ عَلَى أَمْرٍ فَإِذَا فَرَغْنَا قُلْتُ لَهُ أَيُّ مَتَاعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ فَيَقُولُ الْحَرِيرُ لِأَنَّهُ لَا نَجِدُ شَيْئاً أَقَلَّ وَضِيعَةً مِنْهُ فَأَذْهَبُ وَ قَدْ قَاوَلْتُهُ مِنْ غَيْرِ مُبَايَعَةٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْطِهِ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَأَذْهَبُ فَأَشْتَرِي لَهُ ذَلِكَ الْحَرِيرَ وَ أُمَاكِسُ بِقَدْرِ جُهْدِي ثُمَّ أَجِيءُ بِهِ إِلَى بَيْتِي فَأُبَايِعُهُ فَرُبَّمَا ازْدَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلِيلَ عَلَى الْمُقَاوَلَةِ وَ رُبَّمَا أَعْطَيْتُهُ عَلَى مَا قَاوَلْتُهُ وَ رُبَّمَا تَعَاسَرْنَا فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَإِذَا اشْتَرَى مِنِّي لَمْ يَجِدْ أَحَداً أَغْلَى بِهِ مِنَ الَّذِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ فَيَبِيعُهُ مِنْهُ فَيَجِيءُ ذَلِكَ فَيَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَ رُبَّمَا جَاءَ لِيُحِيلَهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَا تَدْفَعْهَا إِلَّا إِلَى صَاحِبِ الْحَرِيرِ قُلْتُ وَ رُبَّمَا لَمْ يَتَّفِقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْبَيْعُ بِهِ وَ أَطْلُبُ إِلَيْهِ فَيَقْبَلُهُ مِنِّي فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْتَ لَمْ تَرُدَّ قُلْتُ بَلَى لَوْ أَنَّهُ هَلَكَ فَمِنْ مَالِي قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْدُ هَذَا فَلَا بَأْسَ بِهِ قوله:" يريد المال" لعل المراد بالمال النقد، أي ليس غرضه المتاع بل إنما يريد اقتراض الثمن، و هذه حيلة له. قوله:" فقال" جملة معترضة بين سؤال السائل، و قوله" فأذهب" من تتمة السؤال. قوله:" فلم يكن شيء" أي لا يتحقق البيع بيني و بينه. قوله:" لم يجد أحدا أغلى به" أي لا يجد أحدا يشتري منه أغلى و أكثر من البائع الأول الذي باعني فيبيعه منه ثم يجيء البائع فيأخذ الثمن منه و يعطيه المشتري الذي اشترى مني. قوله (عليه السلام):" لا تدفعها" أي لا تقبل الحوالة و لعله على الكراهة. قوله:" و أطلب إليه" أي ألتمس من البائع الذي باعني المتاع أن يقبل متاعه و يفسخ البيع. قوله (عليه السلام):" إذا أنت لم تعد" أي لم تتجاوز هذا الشرط، أي إن شاء لم يفعل و لو شئت لم ترد، من عدا يعدو.

الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الْعِينَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.