ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً حُبْلَى وَ لَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا فَوَطِئَهَا قَالَ يَرُدُّهَا عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَ يُرَدُّ عَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب و ما يرد منه و ما لا يرد الحديث الأول: صحيح. و عمل به الأصحاب في ستة أشهر إلا ابن إدريس، فإنه نفى الحكم رأسا و ناقش الشهيد الثاني (ره) في قيد الستة بأنه في كلام الراوي. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" يردها". المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدة المقررة أن التصرف يمنع الرد، و هي أنه لو كان العيب الحمل و كان التصرف الوطء يجوز الرد مع بذل نصف العشر للوطء، و لكون المسألة مخالفة لأصول الأصحاب من وجوه التجأ بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل للمولى البائع، فيكون أم ولد، و يكون البيع باطلا، و إلى أن إطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل مستلزما لثبوته، فلو فرض على بعد كونها بكرا كان اللازم العشر، و بعد ورود النصوص الصحيحة على الإطلاق الحمل غير موجه، نعم ما ذكره من تقييد نصف العشر بما إذا كانت ثيبا وجه جمع بين الأخبار، و ألحق بعض الأصحاب بالوطء قِيمَتِهَا لِنِكَاحِهِ إِيَّاهَا وَ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا تُرَدُّ الَّتِي لَيْسَتْ بِحُبْلَى إِذَا وَطِئَهَا صَاحِبُهَا وَ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا بِقَدْرِ عَيْبٍ إِنْ كَانَ فِيهَا
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ مَنْ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ فَيَظْهَرُ بِهِ عَيْبٌ وَ مَا يُرَدُّ مِنْهُ وَ مَا لَا يُرَدُّ