الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخِيَارُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي وَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَ أَحْدَاثُ السَّنَةِ تُرَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ قُلْتُ وَ مَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ قَالَ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ قوله (عليه السلام):" القرن الحدبة" تفسير القرن بالحدبة لعله من الراوي، و هو غير معروف بين الفقهاء و اللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع، و في التهذيب هكذا" و القرن و الحدبة لأنها تكون" فهي معطوفة على الأربع و هو بعيد، و قيل: المراد به أن القرن و الحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو، لكن أحدهما في الفرج و الآخر في الصدر، و لا يخفى بعده. و بالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" بعد السنة" أي مع حدوث العيب في السنة، و منهم من قرأ بتشديد الدال من العد، و لا يخفى ما فيه. و قال في المسالك: المشهور أنه إذا حدث الجنون و الجذام و البرص و القرن إلى سنة يجوز الرد بعد السنة، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع، فلا يتجه الخيار، و إن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ، و يمكن حمله باختيار الثاني، و عتقه على المشتري موقوف على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما فيتخير، فإن فسخ عتق على البائع بعده، و إن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده، فينبغي تأمل ذلك. وَ الْبَرَصُ وَ الْقَرَنُ فَمَنِ اشْتَرَى فَحَدَثَ فِيهِ هَذِهِ الْأَحْدَاثُ فَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمَ اشْتَرَاهُ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ مَنْ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ فَيَظْهَرُ بِهِ عَيْبٌ وَ مَا يُرَدُّ مِنْهُ وَ مَا لَا يُرَدُّ