الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ فِي رَجُلَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ مُفَوَّضٍ إِلَيْهِمَا يَشْتَرِيَانِ وَ يَبِيعَانِ بِأَمْوَالِهِمَا فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَخَرَجَ هَذَا يَعْدُو إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هُمَا فِي الْقُوَّةِ سَوَاءٌ فَاشْتَرَى هَذَا مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدِ وَ ذَهَبَ هَذَا فَاشْتَرَى مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدِ الْآخَرَ وَ انْصَرَفَا إِلَى مَكَانِهِمَا وَ تَشَبَّثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ عَبْدِي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ مِنْ سَيِّدِكَ قَالَ يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقَا يُذْرَعُ الطَّرِيقُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَهُوَ الَّذِي سَبَقَ الَّذِي هُوَ أَبْعَدُ وَ إِنْ كَانَا سَوَاءً فَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِمَا جَاءَا سَوَاءً وَ افْتَرَقَا سَوَاءً إِلَّا أَنْ يَكُونَ من قيمتها يوم التقويم، و ثمنها، و اختاره الشيخ. و قال في المسالك: أوجب الشيخ تقويمها بنفس الوطء استنادا إلى رواية ابن سنان، و الأقوى ما اختاره المحقق من عدم التقويم إلا بالإحبال، إذ به يصير أم ولد فتقوم عليه. قوله (عليه السلام):" أن يشتريها" أي لا يلزم أكثر من القيمة و لو كان الثمن أكثر كما كان الواطئ يلزم ذلك. الحديث الثالث: ضعيف و آخره مرسل. و أشار في الدروس: إلى مضمون الروايتين ثم قال: هذا مبني على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد، أو الشراء بالإذن و قلنا ينعزل المأذون لخروجه عن الملك، إلا أنه يصير فضوليا فيلحقه إمكان الإجازة، و لو كانا وكيلين و قلنا بعدم الانعزال صحا معا، و في النهاية: لو علم الاقتران أقرع، و رده ابن إدريس بأن القرعة لاستخراج المبهم، و مع الاقتران لا إبهام بل يبطلان، و أجاب المحقق بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع، و يشكل بأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة، و إلا لزم التكليف بالمحال. أَحَدُهُمَا سَبَقَ صَاحِبَهُ فَالسَّابِقُ هُوَ لَهُ إِنْ شَاءَ بَاعَ وَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُضِرَّ بِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِذَا كَانَتِ الْمَسَافَةُ سَوَاءً يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ بِهِ كَانَ عَبْدَهُ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابٌ نَادِرٌ