مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ أَرَادُوا بَيْعَ تَمْرِ عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ ثُمَّ قُلْتُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَأَمَرْتُ مُعَاذاً فَسَأَلَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُ يَشْتَرِيهِ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ اشْتَرَاهُ غَيْرُهُ منه بدون الكيل؟ فأجاب (عليه السلام) بأنه إن كان حاضرا عند أخذها منهم بالكيل يجوز، و يدل على المنع مع عدمه، و وردت بالجواز إذا أخبر البائع أخبار، فالمنع محمول على الكراهة أو على ما إذا لم يكن مؤتمنا. الحديث الثالث: موثق. الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" قل له يشتريه" لعله كانت الأرض مغصوبة و هم زرعوها بحبهم و الزرع للزارع و لو كان غاصبا، و يمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة و جوزه (عليه السلام) لأن تجويزه يخرجه عن الغصب، أو جوز مطلقا لدفع الحرج عن أصحابه. قوله (عليه السلام):" إن لم يشتره" أي لا يصير عدم شرائه سببا لرد المال إلى صاحب الحق، و يحتمل أن يكون مما غصب منه (عليه السلام).
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ شِرَاءِ السَّرِقَةِ وَ الْخِيَانَةِ