عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ وَ الْبَعِيرَ رَهْناً بِمَالِهِ أَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ الحديث الخامس عشر: حسن. و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بدون إذن المرتهن، بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطء مع الإذن أيضا، و ظاهر الأخبار المعتبرة جواز الوطء سرا، و لو لا الإجماع لأمكن حمل أخبار النهي على التقية. قال في الدروس: في رواية الحلبي يجوز وطؤها سرا، و هي متروكة، و نقل في المبسوط الإجماع عليه. الحديث السادس عشر: صحيح. و قال في المسالك: قال الشيخ: إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق، استنادا إلى رواية أبي ولاد، و المشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقا إلا بإذن الراهن، فإن تصرف لزمته الأجرة، و أما النفقة فإن أمره الراهن بها رجع بما غرم، إلا استأذنه فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم فإن تعذر أنفق بنية الرجوع، فإن تصرف مع ذلك ضمن مع الإثم و تقاصا و هذا هو الأقوى، و الرواية محمولة على الإذن في التصرف و الإنفاق مع تساوي الحقين، و ربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته عند المالك عند تعذر استئذانه أو استئذان الحاكم. قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَعْلِفُهُ فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ وَ إِنْ كَانَ الَّذِي رَهَنَهُ عِنْدَهُ يَعْلِفُهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الرَّهْنِ