⟨أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص⟩
إِنَّ مِنَ الصَّلَاةِ لَمَا يُقْبَلُ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ خُمُسُهَا إِلَى الْعُشْرِ وَ إِنَّ مِنْهَا لَمَا يُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِقَلْبِكَ.
إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَوْ قَالَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ أَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ يَقُولُ أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا الْتَفَتَّ وَ لَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً.
لَا تُجْمَعُ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ فِي قَلْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيَّدَهُ مَعَ مَوَدَّتِهِمْ إِيَّاهُ بِالْجَنَّةِ.
مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ فِيهَا فَإِنْ أَوْهَمَهَا كُلَّهَا أَوْ غَفَلَ عَنْ أَدَائِهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا.
إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالْخُشُوعِ وَ الْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
بحار الأنوار — الجزء 81 — ص 260 · باب 16 آداب الصلاة