عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَكُونُ لِلرَّجُلِ عِنْدِيَ الدَّرَاهِمُ الْوَضَحُ فَيَلْقَانِي فَيَقُولُ لِي كَيْفَ سِعْرُ الْوَضَحِ الْيَوْمَ فَأَقُولُ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ أَ لَيْسَ لِي عِنْدَكَ كَذَا وَ كَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَضَحاً فَأَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ لِي حَوِّلْهَا إِلَى دَنَانِيرَ بِهَذَا السِّعْرِ وَ أَثْبِتْهَا لِي عِنْدَكَ فَمَا تَرَى فِي هَذَا فَقَالَ لِي إِذَا كُنْتَ قَدِ اسْتَقْصَيْتَ لَهُ السِّعْرَ يَوْمَئِذٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ و يحتمل أن يكون صحيحا. و يدل على عدم تحريم الزيادة في القرض من غير شرط كما هو المشهور، قال في التحرير: إذا أقرضه وجب إعادة المثل، فإن شرط في القرض الزيادة حرم و لم يفسد الملك، سواء شرط زيادة عين أو منفعة و لو رد عليه أزيد في العين أو في الصفة من غير شرط لم يكن به بأس، سواء كان العرف يقتضي ذلك أو لا، و لا تقوم العادة في التحريم مقام الشرط، و لا فرق في التحريم مع الشرط بين الربوي و غيره، و لو شرط في القرض أن يؤجر داره أو يبيعه شيئا أو يقترضه المقترض مرة أخرى جاز، أما لو شرط أن يؤجر داره بأقل من أجرتها أو يستأجر منه بأكثر أو على أن يهدي له هدية أو يعمل له عملا فالوجه التحريم، و لو فعل ذلك من غير شرط كان جائزا. و قال الشيخ: إذا أعطاه الغلة و أخذ منه الصحاح شرط ذلك أو لم يشترط لم يكن به بأس، و فيه إشكال مع الشرط. الحديث الثاني: موثق. و عمل به أكثر الأصحاب، قال في الدروس: في صحيحة إسحاق و عبيد" يجوز تحويل النقد إلى صاحبه و إن لم يتقابضا" معللا بأن النقدين من واحد، و ظاهره أنه بيع و أن ذلك توكيل للصيرفي في القبض، و ما في الذمة مقبوض، و عليه فَقُلْتُ إِنِّي لَمْ أُوَازِنْهُ وَ لَمْ أُنَاقِدْهُ إِنَّمَا كَانَ كَلَامٌ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ الدَّرَاهِمُ مِنْ عِنْدِكَ وَ الدَّنَانِيرُ مِنْ عِنْدِكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الصُّرُوفِ