الأقسامالكافيكتاب المعيشة
الكافي · رقم ٧

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُنِي الْوَرِقَ بِالدَّنَانِيرِ وَ أَتَّزِنُ مِنْهُ فَأَزِنُ لَهُ حَتَّى أَفْرُغَ فَلَا يَكُونُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَنَّ فِي وَرِقِهِ نُفَايَةً وَ زُيُوفاً وَ مَا لَا يَجُوزُ فَيَقُولُ انْتَقِدْهَا وَ رُدَّ نُفَايَتَهَا فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنْ لَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ أَوْ الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: موثق. و اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقابض قبل التفرق في النقدين إلا من الصدوق، حيث لم يعتبر المجلس استنادا إلى روايات ضعيفة، و الأصحاب كلهم على خلافه، فربما كان إجماعيا، و هل يجب تحصيل هذا الشرط بحيث يأثمان لو أخلا به؟ قطع في التذكرة بالتأثيم بالترك، و فيه إشكال. ثم اعلم أن الظاهر من خبر إسحاق أولا ابتناء سؤاله على لزوم التقابض، و لا ينافيه الجواب لأنه حصل التقابض أولا، فإذا رد بعضها بعد ذلك و أخذ عوضها في مجلس الرد يحصل التقابض في ذلك البعض أيضا، فما وقع فيه من النهي عن التأخير أكثر من يوم أو يومين، لعله محمول على الاستحباب و فيه إشكال أيضا. قال في الدروس: لو ظهر النقد ثمنا أو مثمنا من غير الجنس و كان معينا بطل العقد، لأن الأثمان تتعين بالتعيين عندنا، و لو ظهر بعضه بطل فيه و يتخير في الباقي، و إن كان غير معين فله الإبدال ما لم يتفرقا، و إن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر و رداءة السكة فإن تعين فليس له الإبدال و يتخير بين يَوْمَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ الصَّرْفُ قُلْتُ فَإِنْ وَجَدْتُ فِي وَرِقِهِ فَضْلًا مِقْدَارَ مَا فِيهَا مِنَ النُّفَايَةِ فَقَالَ هَذَا احْتِيَاطٌ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ رده و بين الأرش إن اختلف الجنس، و إن اتحد فله الرد لا غير، و إن لم يتعين فله الإبدال ما داما في المجلس، و إن تفرقا لم يجز الإبدال على الأقرب و له الرد، و قال الشيخ و ابن حمزة: يتخير بين الإبدال و الفسخ و الرضا مجانا و لم يقيدا باتحاد الجنس، و في المختلف له الإبدال دون الفسخ لعدم التعيين، و يشكل بأنهما تفرقا قبل قبض البدل. و قال ابن الجنيد: يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة و لم يقيد بالتعيين و عدمه، و في رواية إسحاق عن الكاظم (عليه السلام) إشارة إليه انتهى. و قال المحقق ((قدس سره)) في الشرائع: و إن لم يخرج بالعيب من الجنسية كان مخيرا بين الرد و الإمساك بالثمن من غير أرش، و له المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا، و فيما بعد التفرق تردد. و قال الشهيد الثاني (ره) في وجه التردد: من حيث إن الإبدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق، و أن الأمر الكلي الثابت في الذمة قد وجد في ضمن البدل الحاصل بعد التفرق، فيؤدي إلى فساد الصرف، و من تحقق التقابض، لأن المقبوض و إن كان معيبا فقد كان محسوبا عوضا و هو الأقوى، و هل يجب قبض البدل في مجلس الرد؟ فيه وجهان: أجودهما العدم. انتهى. قوله" فإن وجدت في ورقة فضلا" في التهذيب" فإن أخذت" و هو الأظهر و الاحتياط إما لتحقق التقابض أولا في الجميع أو لأنه ربما لم يكن عنده شيء بعد الرد. و قال في القاموس: وزنت له الدراهم فأتزنها، و قال: نفاية الشيء و يضم: رديئه و بقيته.

الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الصُّرُوفِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.