أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ فَيَزِنُهَا وَ يَنْقُدُهَا وَ يَحْسُبُ ثَمَنَهَا كَمْ هُوَ دِينَاراً ثُمَّ يَقُولُ أَرْسِلْ غُلَامَكَ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَهُ الدَّنَانِيرَ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يُفَارِقَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ فَقُلْتُ إِنَّمَا هُوَ فِي دَارٍ وَحْدَهُ وَ أَمْكِنَتُهُمْ قَرِيبَةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَ هَذَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عليك حتى ترده عليه" فهي مبني على كون المكحلة بوزن الدراهم بدون الكحل و يأخذ الكحل جبرا. و قال الجوهري: المكحلة: التي فيها الكحل، و هو أحد ما جاء على الضم من الأدوات. الحديث الحادي و الثلاثون: حسن. و يدل على ما هو المشهور من وجوب التقابض في بيع الصرف، و لم يخالف فيه ظاهرا إلا الصدوق، و قد تقدم القول فيه. الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح. قوله:" يشق" لتوهم المشتري أنه إنما يتبعه لعدم الاعتماد عليه، و يدل على أن المعتبر عدم تفرق المتعاقدين و إن كانا غير المالكين. قال في المسالك: الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين و لا اعتبار بتفرق الوكيلين، و متى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين. إِذَا فَرَغَ مِنْ وَزْنِهَا وَ إِنْقَادِهَا فَلْيَأْمُرِ الْغُلَامَ الَّذِي يُرْسِلُهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُبَايِعُهُ وَ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْوَرِقَ وَ يَقْبِضُ مِنْهُ الدَّنَانِيرَ حَيْثُ يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْوَرِقَ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ الصُّرُوفِ