الأقسامالكافيكتاب المعيشة
الكافي · رقم ٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ الزَّرْعُ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قوله (عليه السلام):" بعد خروج الدجال" قال الوالد العلامة (ره): أي عند ظهور القائم (عليه السلام)، فإنه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته و الجهاد تحت لوائه يزرعون فإن بني آدم يحتاجون إلى الغذاء و يجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة، أو يكون المراد أنه لما روي أن عند خروج القائم (عليه السلام) يكون معه الحجر الذي كان مع موسى (عليه السلام)، و يكون منه طعامهم و شرابهم أي مع هذا أيضا محتاجون إلى الزراعة لمن ليس معه (عليه السلام)، أو المراد أنه بعد خروج الدجال و خوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة، فإن خوف الجوع أشد. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و آخره مرسل. قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَيْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتِي الزَّكَاةَ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَيْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَيْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَيْرٍ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَيْرٌ قَالَ الرَّاسِيَاتُ فِي الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِي الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّيْءُ قوله (عليه السلام):" تغدو بخير" قال الجوهري: الرواح نقيض الصباح و هو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل، و قد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، و هو نقيض قولك غدا يغدو غدوا و غدوا، و تقول: خرجوا برواح من العشي، و رياح و سرحت الماشية بالغداة، و راحت بالعشي أي رجعت. انتهى، و المعنى أنه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوا و رواحا مع خفة المؤنة. و الراسيات في الوحل هي النخلات التي تثبت عروقها في الأرض و هي تثمر مع قلة المطر أيضا، بخلاف الزرع و بعض الأشجار. و قال الجوهري: رسى الشيء يرسو: ثبت، و جبال راسيات. و قال الفيروزآبادي: المحل: الشدة و الجدب، و انقطاع المطر و الأدبار في الإبل لكثرة مؤنتها، و قلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها، و كثرة موتها، و يحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك أي خيرها مخلوط و مشوب بالشر. و قال الصدوق (ره) بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه: معنى قوله (عليه السلام)" لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم" هو أنها لا تحلب و لا تركب و لا تحمل إلا من الجانب الأيسر. و قال في النهاية: في صفة الإبل: لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم، يعني الشمال، و منه قولهم لليد: الشمال، الشوماء تأنيث الأشأم، يريد بخيرها لبنها، لأنها إنما تحلب و تركب من جانبها الأيسر. و الشقاء: الشدة و العسر، و الجفاء ممدودا النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَى رَأْسِ شَاهِقٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ مَكَانَهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ قَالَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِيهِ الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا يَأْتِي خَيْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِيَاءَ الْفَجَرَةَ وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ الْكِيمِيَاءُ الْأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ

الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ فَضْلِ الزِّرَاعَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.