عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا تُؤَاجِرُوا الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالشَّعِيرِ وَ لَا بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ وَ لَكِنْ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ لِأَنَّ باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض و ما لا يجوز الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام):" لا تؤاجروا الأرض حمل في المشهور على الكراهة، و قيد الأكثر بما إذا شرط كون الحنطة و الشعير من ذلك الأرض. قال في المسالك: مستند المنع رواية الفضيل، و يمكن الاستدلال على الكراهة بأن نفي الخير يشعر به، و علل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم و يشكل فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة، و أما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على الكراهة، للأصل، و منع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبي، و أجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها، أو بحمل النهي على الكراهة، و قول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة، نظرا إلى الرواية الصحيحة، إلا أن المشهور خلافه. قوله (عليه السلام):" و لا بالتمر" يمكن أن يكون لعدم جواز إجارة الأشجار كما هو المشهور أو لكونه شبيها بالمزابنة. و الأربعاء جمع الربيع، و هو النهر الصغير. و النطاف جمع النطفة: و هي الماء الصافي قل أو كثر. و قال الفاضل الأسترآبادي: كان علة النهي فيهما أن في أخذ أحدهما عوضها نوعا من العار فيكون النهي من باب الكراهة. و قال الوالد العلامة (ره): أي لا تستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر أما الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ مَضْمُونٌ وَ هَذَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَاجَرَ بِهِ الْأَرْضُ وَ مَا لَا يَجُوزُ