عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ أَبَاهُ(عليه السلام)حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَعْطَى خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَقَوَّمَ عَلَيْهِمْ قِيمَةً فَقَالَ لَهُمْ إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوهُ وَ تُعْطُونِي نِصْفَ الثَّمَنِ وَ إِمَّا أَنْ أُعْطِيَكُمْ نِصْفَ الثَّمَنِ وَ آخُذَهُ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ أن يكون الغرض أنك إن عاملته على المزارعة و يكون شريكك في الحاصل لا يخونك، فلا تحتاج إلى تلك المعاملة، و على الوجهين فينبغي أن يحمل قوله" على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطبا منا" أي كذا و كذا منا لا منا واحدا و يحتمل أن يكون المستتر في" يدفع" راجعا إلى المالك و البارز في" إليه" إلى الحراث فتكون" على" تعليلية أي بعد ما زرع له الحراث بجعل الزرع في ضمان الحراث، و يجعل للحراث لذلك الضمان من كل أربعين منا منا، فالجواب أنه ينبغي أن يجعل المن له ابتداء ليصير مزارعة، و يكتفي بذلك من غير أن يضمنه، أو إذا فعل ذلك جاز له أن يضمنه كما مر. باب قبالة الأرضين و المزارعة بالنصف و الثلث و الربع الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" فقوم" أي فخرص كما سيأتي. قولهم:" بهذا قامت السماوات" أي بالعدل.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ قَبَالَةِ الْأَرَضِينَ وَ الْمُزَارَعَةِ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ