عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ شِرَاءِ الْقَصِيلِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ فَلَا يَقْصِلُهُ وَ يَبْدُو لَهُ فِي تَرْكِهِ حَتَّى يَخْرُجَ سُنْبُلُهُ شَعِيراً أَوْ حِنْطَةً وَ قَدِ اشْتَرَاهُ مِنْ أَصْلِهِ عَلَى أَنَّ مَا بِهِ مِنْ خَرَاجٍ عَلَى الْعِلْجِ فَقَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَطَ حِينَ اشْتَرَاهُ إِنْ شَاءَ قَطَعَهُ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَكُونَ سُنْبُلًا وَ إِلَّا فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ حَتَّى يَكُونَ سُنْبُلًا و يدل على تحريم المزابنة و المحاقلة و المزابنة مفاعلة من الزبن، و هو الدفع سميت بذلك لأنها مبنية على التخمين، و الغبن فيها يكثر، و كل منهما يريد دفعه عن نفسه إلى الآخر، و تحريمها في الجملة إجماعي، و اختلف في تفسيرها، فقيل: يحرم بيع تمر النخلة بتمر منها، و قيل: بمطلق التمر و إن لم يكن منها و الأخير أشهر، و هل يجوز ذلك في غير شجرة النخل من شجر الفواكه، المشهور الجواز، و قيل بالمنع، و كذا حرمة المحاقلة إجماعي، و هي مفاعلة من الحقل و هي الساحة التي يزرع فيها، سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقل، و اختلف أيضا في تفسيرها بحب منه أو بمطلق الحب، ثم ظاهر كلام الأكثر تفسيرها ببيع السنبل و يظهر من بعضهم مطلق الزرع، و أيضا ظاهرهم أنها مختصة بالحنطة، و ألحق بعضهم بها الشعير، و بعضهم مطلق الحب، و هذا الخبر يدل على الاختصاص بالتمر و الحنطة كما ترى. الحديث السادس: موثق. قوله:" من أصله" أي مع عروقه لا جزة و لا جزات، ذكره تأييدا لجواز الترك، و قوله فهو على العلج" أي البائع فهو مؤيد لعدم الجواز، أو على الزارع دون البائع، فهو أيضا مؤيد للجواز، و في الفقيه" و ما كان على أربابه من خراج فهو على العلج" و هذا يؤيد الثاني، و في التهذيب:" على أربابه خراج أو هو على العلج"، و المضامين متقاربة موافقة لفتاوي الأصحاب.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ بَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَ الْقَصِيلِ وَ أَشْبَاهِهِ