عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ تَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ فِيهَا جَبَلٌ مِمَّا يُبَاعُ يَأْتِيهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ وَ لَهُ غَنَمٌ قَدِ احْتَاجَ إِلَى جَبَلٍ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ الْجَبَلَ كَمَا يَبِيعُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنَ الْجَبَلِ إِنْ طَلَبَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَ كَيْفَ حَالُهُ فِيهِ وَ مَا يَأْخُذُهُ قَالَ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ جَبَلِهِ مِنْ أَخِيهِ لِأَنَّ الْجَبَلَ لَيْسَ جَبَلَهُ إِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ باب بيع المراعي الحديث الأول: مجهول. قوله (عليه السلام):" لا يجوز" لعله محمول على الكراهة إن كان الجل في ملكه بقرينة التخصيص بالأخ. ف قوله (عليه السلام):" لأن الجبل ليس جبله" أي ليس مما يبيعه ذوو المروات أو هو شيء أعطاه الله و زاد عن حاجته، و يمكن حمله على أنه لم يكن الجبل في ملكه، بل في الأراضي المباحة حول القرية و هو أظهر من لفظ الخبر، هذا إذا قرئ الجل بالجيم المكسورة ثم اللام المشددة، و هو قصب الزرع إذا حصد، و المراد به هنا ما يبقى منه في الأرض مجازا، و في أكثر النسخ:" الجبل" بالجيم و الباء و اللام المخففة، فالظاهر أن المنع على الحرمة لأن الجبل لا يصير ملكا لصاحب القرية، و لا يتعلق به الإحياء غالبا، فيكون من الأنفال، فقوله" لأن الجبل ليس جبله" على حقيقة، و تجويز بيعه من الكفار، لأنه ماله (عليه السلام) رخص في بيعه لهم، و يمكن حمله على بيع أصل الجبل لا حشيشه، و الأول هو الموافق لروايات العامة. قال المغرب: الجل- بالكسر- قصب الزرع إذا حصد و قطع. قال الدينوري: فإذا نقل إلى البيدر و دبس سمي التين، و أما ما في سير شرح القدوري أن ابن سماعة قال: و لو أن رجلا زرع في أرضه ثم حصده و بقي من حصاده و جله مرعى فله أن يمنعه و أن يبيعه، ففيه توسع كما في الحصاد.
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ بَيْعِ الْمَرَاعِي