مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ مهزور، و مسموعي من شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه أنه قال: وادي مهروز بتقديم الراء غير المعجمة على الزاي المعجمة، و ذكر أنها كلمة فارسية، و هو من هرز الماء، و الماء الهرز بالفارسية: الزائد على المقدار الذي يحتاج إليه. انتهى. و الظاهر تقديم المعجمة كما هو المضبوط في كتب الحديث و اللغة للخاصة و العامة، ثم الظاهر أن المراد بالكعب هنا أصل الساق، لا قبة القدم، لأنها موضع الشراك، فلا يحصل الفرق، و لعله على هذا لا تنافي بين الخبرين كما فهمه الصدوق (رحمه الله). ثم اعلم أن الشيخ في النهاية و ابن سعيد في الجامع تبعا الروايات و لم يذكر الشجر، و قال أكثر المتأخرين: للزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنخل إلى الساق. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): لا يخفى ضعف سنده و عدم تعرضه للشجر غير النخل، لكن العمل به مشهور انتهى. و الأولى متابعة الروايات. و قال في الدروس: تقسم سيل الوادي المباح و العين المباحة على الضياع، فإن ضاق عن ذلك و تشاحوا بدئ بمن أحياها أولا، فإن جهل فيمن يلي الفوهة بضم الفاء و تشديد الواو، فللزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنخل إلى الساق، ثم يرسل إلى المحيي ثانيا، أو الذي يلي الفوهة مع جهل السابق و لو لم يفضل عن صاحب النوبة شيء فلا شيء للآخر، بذلك قضى النبي (صلى الله عليه و آله) في سيل وادي مهزور بالزاي أولا ثم الراء و هو بالمدينة الشريفة. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: مجهول. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي شُرْبِ النَّخْلِ بِالسَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ وَ يُتْرَكُ مِنَ الْمَاءِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُسَرَّحُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ وَ يَفْنَى الْمَاءُ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابُ بَيْعِ الْمَاءِ وَ مَنْعِ فُضُولِ الْمَاءِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَ السُّيُولِ