عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ باب في إحياء أرض الموات الحديث الأول: مجهول. و يدل على أن الأرض تملك بالإحياء و إن سبق عليها قبل مواتها يد مالك آخر بإحياء أو بشراء و نحوه، و تفصيل القول في ذلك ما ذكره الشهيد الثاني (ره) حيث قال: من أحيى أرضا و قصد تملكه في غيبة الإمام (عليه السلام) يملكه، سواء في ذلك المسلم و الكافر لعموم" من أحياه" و لا يقدح في ذلك كونها للإمام، لكون سائر حقوقه كذلك في أيدي الناس على جهة الملك إلى أن يظهر (عليه السلام)، و في حال حضوره (عليه السلام) افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعا، و لا يجوز إحياء مفتوحة عنوة ما كان عامرا وقت الفتح، و مواتها للإمام فحكمه كما مر، و لو جرى على الأرض ملك مسلم معروف فهي له و لوارثه بعده، و لا ينتقل عنه بصيرورتها مواتا مطلقا، و قيل: يملكها المحيي بصيرورتها مواتا و يبطل حق السابق، لصحيحة أبي خالد و معاوية ابن وهب و غيرهما، و هذا هو الأقوى، و موضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء فلو ملكها بالشراء و نحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا، و كل أرض أسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم، و لو تركوها فخربت فالمحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها، و عليه طسقها لأربابها، لرواية سليمان بن خالد. و شرط في الدروس: إذن المالك في الإحياء، فإن تعذر فالحاكم فإن تعذر جاز الإحياء بغير إذن، و للمالك حينئذ طسقها، و دليله غير واضح، و الأقوى أنها قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ أَيُّمَا قَوْمٍ أَحْيَوْا شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ وَ عَمَرُوهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا وَ هِيَ لَهُمْ
الكافي — كتاب المعيشة · بَابٌ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ