الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

وروى خالد بن الهيثم الفارسي قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إن الناس يزعمون: أن في الأرض أبدالا فمن هؤلاء الأبدال؟

قال:

صدقوا، الأبدال هم: الأوصياء، جعلهم الله في الأرض بدل الأنبياء إذا رفع الأنبياء وختم بمحمد (صلى الله وعليه وآله).

وقد روي عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): من ذم الغلاة والمفوضة وتكفيرهم وتضليلهم والبراءة منهم وممن والاهم، وذكر علة ما دعاهم إلى ذلك الإعتقاد الفاسد الباطل، ما قد تقدم ذكر طرف منه في هذا الكتاب.

وكذلك روي عن آبائه وأبنائه (عليهم السلام)، في حقهم والأمر بلعنهم، والبراءة منهم، وإشاعة ____________ مجهول.

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي حالهم، والكشف عن سوء اعتقادهم، كي لا يغتر بمقالتهم ضعفاء الشيعة، ولا يعتقد من خالف هذه الطائفة أن الشيعة الإمامية بأسرهم على ذلك، نعوذ منه وممن اعتقده وذهب إليه.

فمما ذكره الرضا (عليه السلام) عن علة وجه خطأهم وضلالهم عن الدين القيم: ما رويناه بالإسناد الذي تقدم ذكره عن أبي محمد الحسن العسكري: أن الرضا (عليه السلام) والصلوات والتحيات قال: إن هؤلاء الضلال الكفرة ما أتوا إلا من قبل جهلهم بمقدار أنفسهم، حتى اشتد إعجابهم بها وكثرة تعظيمهم لما يكون منها، فاستبدوا بآرائهم الفاسدة، واقتصروا على عقولهم المسلوك بها غير سبيل الواجب، حتى استصغروا قدر الله واحتقروا أمره، وتهاونوا بعظيم شأنه، إذ يعلموا أنه القادر بنفسه الغني بذاته، الذي ليست قدرته مستعارة ولا غناه مستفادا، والذي من شاء أفقره ومن شاء أغناه، ومن شاء أعجزه بعد القدرة، وأفقره بعد الغنى، فنظروا إلى عبد قد اختصه الله بقدرة ليبين بها فضله عنده، وآثر بكرامته ليوجب بها حجته على خلقه، وليجعل ما أتاه من ذلك ثوابا على طاعته، وباعثا على اتباع أمره، ومؤمنا عباده المكلفين من غلظ من نصبه عليهم حجة ولهم قدوة، فكانوا كطلاب ملك من ملوك الدنيا ينتجعون فضله ويؤملون نائله، ويرجون التفيوء بظله والانتعاش بمعروفه، والانقلاب إلى أهليهم بجزيل عطائه الذي يعينهم على طلب الدنيا، وينقذهم من التعرض لدني المكاسب وخسيس المطالب، فبيناهم يسألون عن طريق الملك ليترصدوه وقد وجهوا الراغبة نحوه، وتعلقت قلوبهم برؤيته، إذ قيل لهم: سيطلع عليكم في جيوشه ومواكبه وخيله ورجله، فإذا رأيتموه فأعطوه من التعظيم حقه، ومن الاقرار بالمملكة واجبه، وإياكم أن تسموا باسمه غيره، أو تعظموا سواه كتعظيمه، فتكونوا قد بخستم الملك حقه وأزريتم عليه، واستحققتم بذلك منه عظيم عقوبته فقالوا:

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.